فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 2451

وَالْمَحْفُورَةُ لِلتَّمَلُّكِ أَوْ فِي مِلْكٍ. . يُمْلَكُ مَاؤُهَا فِي الأَصَحِّ، وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ أَمْ لَا. . لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ مَا فَضلَ عَنْ حَاجَتِهِ لِزَرْعٍ، وَيَجِبُ لِمَاشِيَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ.

فليس له منع ما فضل عنه لشرب وماشية، بخلاف سقي الزرع، وللإمام احتمال في بذل الفاضل للزرع أيضًا [1] .

قال في"زيادة الروضة": (والمراد: الفاضل الذي يجب بذلُه لماشية غيره، أما الواجب بذله لعطش آدمي محترم. . فلا يشرط فيه أن يفضل عن المزارع والماشية) [2] .

(والمحفورة) في الموات (للتملك، أو في ملك. . يملك ماؤها في الأصحِّ) لأنه نماء ملكه؛ كالثمرة واللبن، والثاني: لا يملك؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثةٌ لا يُمْنَعْنَ: المَاءُ والكَلأُ والنَّارُ" [3] .

(وسواء ملكه أم لا. . لا يلزمه بذلُ ما فَضل عن حاجته لزرع) أما على الملك. . فكغيره من المملوكات، وأما على مقابله. . فهو أولى به لسبقه.

(ويجب لماشية على الصحيح) لحرمة الروح بدليل وجوب سقيها، بخلاف الزرع، والثاني: لا؛ كما لا يلزمه بذلُ ماء أحرزه في إنائه، واختاره الإمام ونسبه إلى المحققين، إلا أن يخاف هلاك الماشية فيجب بذله بالقيمة؛ لحرمة الروح [4] .

وأطلق المصنف الوجوب، وله شروط: ألا يجد صاحبُ الماشية ماء مباحًا، وأن يكون بقرب الماء كلأ مباح ترعاه المواشي، وإلا. . لم يجب على المذهب، وأن يكون قبل حوزه في إناء، فلا يجب بذل المحرز على الصحيح.

والمراد بالبذل: تمكين صاحب الماشية من الماء، قاله في"نكت التنبيه".

وقال الماوردي: تمكين الماشية من حضور البئر يشترط فيه: ألا يكون على صاحب الماء ضرر في زرع ولا ماشية، وإلا. . منعت، فإن أمكن أربابها سوق الماء

(1) نهاية المطلب (8/ 332) .

(2) روضة الطالبين (5/ 309) .

(3) أخرجه ابن ماجه (2473) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(4) نهاية المطلب (8/ 330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت