فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 2451

وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الأَوَّلِ؛ كَـ (وَقَفْتُهُ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي) . . فَالْمَذْهَبُ: بُطْلَانُهُ، أَوْ مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ؛ كَـ (وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ رَجُلٍ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ) . . فَالْمَذْهَبُ: صحَّتُهُ. وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى: (وَقَفْتُ) . . فالأَظْهَرُ: بُطْلَانُهُ.

(ولو كان الوقف منقطع الأول؛ كـ"وقفته على من سيولد لي") أو (على مسجد سيبنى) (. . فالمذهب: بطلانه) لأن الأول باطل؛ لعدم إمكان الصرف إليه في الحال، والثاني: فرع الباطل.

والطريق الثاني: فيه قولان، ثانيهما: الصحة؛ لأن الأول لمّا بطل. . صار كالمعدوم، وكان الثاني مبتدأ به، ولم يصحح الشيخان واحدًا من الطريقين [1] ، وفي"المطلب": أن طريقة القطع صححها الجمهور.

وفي تمثيل المصنف نقص، وكان ينبغي أن يقول: (ثم على الفقراء) ، وإلا. . فهو منقطع الأول والآخر، ولا خلاف في بطلانه؛ كما قاله القاضي الحسين وغيره.

(أو منقطع الوسط؛ كـ"وقفت على أولادي ثم) على (رجلٍ) أي: مبهم [2] (ثم الفقراء". . فالمذهب: صحته) الخلاف هنا مرتب على منقطع الآخر إن صححناه، فهذا أولى؛ لوجود المصرف في الحال والمآل، وإلا. . فوجهان: أصحهما: الصحة، وإذا صححناه. . ففي مصرفه عند توسط الانقطاع الخلافُ المارُّ في منقطع الآخر.

(ولو اقتصر على) قوله: ("وقفت") كذا ولم يذكر مصرفه (. . فالأظهر: بطلانه) لأن الوقف يقتضي التمليك، فإذا لم يعين الملك. . بطل؛ كقوله: (بعت) ، والثاني: يصحُّ وبه قال جمع العراقيين، ومال إليه السبكي؛ كما لو قال: (أوصيت بثلث مالي) ولم يزد. . فإنه يصحُّ ويصرف إلى الفقراء والمساكين.

واستشكل الرافعي الفرق، وفرق في"الروضة": بأن غالب الوصايا للمساكين، فحمل الإطلاق عليه، بخلاف الوقف، وبأن الوصية مبنية على المساهلة، فتصحُّ

(1) الشرح الكبير (6/ 269) ، روضة الطالبين (5/ 327) .

(2) في النسخ: (منهم) ، والتصويب من"نهاية المحتاج" (5/ 374) ، و"الإقناع" (ص 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت