وَيَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ وَأَوْلَادِ الأَوْلَادِ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ: (عَلَى مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيَّ مِنْهُمْ) .
ومأخذ الخلاف: أن إطلاق لفظ الولد عليهم حقيقة أو مجاز؟ والأصحُّ: الثاني.
ومحلُّ الخلاف: إذا وجد النوعان، فلو قال: (وقفت على أولادي) وليس له إلا أولاد أولاد. . حمل عليهم قطعًا نقلاه عن المتولي وأقراه [1] .
وقد يقترن باللفظ ما يقتضي عدم دخولهم، كقوله: (على أولادي، فإذا انقرضوا. . فلأحفادي الثلث مثلًا، والباقي للفقراء) كذا قالاه [2] .
ونازع ابن الرفعة في هذا التمثيل، وقال: لعل المراد عند انقراض الأولاد يكون كذلك بعد أن كان لهم شيء غير مقدر، وإنما تظهر القرينة فيما إذا قال: (فإذا انقرض أولادي. . فعلى أحفادي) [3] .
(ويدخل أولاد البنات) قريبهم وبعيدهم (في الوقف على الذرية والنسل والعقب وأولاد الأولاد) أما في الذرية. . فلقوله تعالى في إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} إلى قوله: {وَعِيسَى} وليس هو إلا ولد البنت، والنسلُ والعقب في معناه؛ كما قطعوا به.
و (العقب) : هو ولد الرجل الذي يأتي بعده.
وأما أولاد الأولاد. . فلأن البنات أولاده، فأولادهنَّ أولاد أولاده حقيقة.
(إلا أن يقول:"على من ينتسب إليّ منهم") أي: من أولاد أولادي، فلا يدخل أولاد البنات؛ لأنهم لا ينسبون إليه بل إلى آبائهم، وقيل: يدخلون؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحسن بن علي رضي الله عنهما:"إِنَّ ابْنِيَ هَذَا سَيِّدٌ"أخرجه البخاري [4] .
وأجيب: بأنه من خصائصه أن ينتسبوا إليه.
(1) الشرح الكبير (6/ 278) ، روضة الطالبين (5/ 336) .
(2) الشرح الكبير (6/ 278) ، روضة الطالبين (5/ 336) .
(3) كفاية النبيه (12/ 72) .
(4) صحيح البخاري (2704) عن أبي بكرة رضي الله عنه.