فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 2451

وَلَا يَسْتَنْجِي بمَاءٍ فِي مَجْلِسِهِ، وَيَسْتبرِئُ مِنَ الْبَوْلِ. وَيَقُولُ عِنْدَ دُخُولهِ: (بِاسْمِ اللهِ، الَلَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ) ، وَخُرُوجِهِ: (غُفْرَانَكَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي) .

ويَحرُم قراءةُ القرآنِ؛ كما صَرَّح به ابنُ كجٍّ.

(ولا يستنجي بماءٍ في مجلسه) لئلا يعود إليه الرشاشُ فيُنجِّسه، وهذا في غير الأخليةِ المعتادةِ، لانتفاء العلةِ.

واحتَرز بالماء عن الحجر، فإنه لا يُكرَه، لانتفاء العلةِ.

(ويستبرئ من البول) لحديث:"تنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ" [1] .

(ويقول عند دخولِه:"باسم الله، اللهم، إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائثِ"، وخروجه:"غفرانَك، الحمد لله الذي أَذْهَب عني الأذى وعافاني") لآثار واردة في ذلك [2] .

وفي"مُصنَّف عبد الرزاق"، و"ابن أبي شيبة": (أن نوحًا عليه الصلاة والسلام كان يقول:"الحمد لله الذي أذاقني لَذَّتَه، وأَبْقَى فِيَّ منفعَته، وأذهب عني أذاه") [3] .

و (الخبث) جمعُ خبيث: ذكور الشياطين، و (الخبائث) جمع خبيثة: إناثهم.

و (الغفران) مأخوذ من الغَفْر وهو الستر، فكأنه سأل الله تعالى تمامَ نعمتِه بتسهيل الأذى وعدمِ حبسِه [4] ، لئلَّا يفضي إلى شهرته وانكشافه.

وقيل: إنه لما خَلَص من النجو الْمُثقِّل للبدن. . سأل التخلُّص مما يُثقِّل القلبَ، وهو الذنب؛ لتكمُل الراحةُ.

(1) أخرجه الدارقطني (1/ 127) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(2) منها: ما أخرجه البخاري (142) ، ومسلم (375) ، وأبو داوود (30) ، والترمذي (7، 606) ، وابن ماجه (297، 301) .

(3) مصنف ابن أبي شيبة (9، 30526) .

(4) في (ب) و (د) : (تمام منته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت