فهرس الكتاب
وَفَرْضُ اثنيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ وَلَدِ الأُمِّ، وَقَدْ يُفْرَضُ لِلْجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ. وَالسُّدُسُ: فَرْضُ سَبْعَةٍ: أَبٌ وَجَدٌّ لِمَيتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ، وَأُمٌّ لِمَيتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ أَوِ اثنانِ مِنَ الإِخْوَةِ والأَخَوَاتِ،
(وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم) لقوله تعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} ، وأجمعوا على أن المراد بها: أولاد الأم، وقرأ سعد بن أبي وقاص وابن مسعود (وله أخ أو أخت من أم) ، وحكاه الزمخشري عن أُبيّ أيضًا [1] ، قال القاضي الحسين: وهذا مما نسخ تلاوته، وبقي حكمُهُ، قال الماوردي والرافعي في (كتاب السرقة) : القراءة الشاذة كخبر الواحد في وجوب العمل [2] ، ونقله الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي، وخالف المصنف في"شرح مسلم"فقال: مذهبنا: أن القراءة الشاذة لا يكون لها حكم الخبر [3] .
(وقد يُفرَض للجد مع الإخوة) فيما إذا نقص عنه بالمقاسمة؛ كجد وثلاثة إخوة.
(والسدس: فرض سبعة: أب وجد لميتهما ولد، أو ولد ابن) ذكرًا كان أو أنثى؛ للنص والإجماع.
(وأم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة والأخوات) لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} وإنما اكتفى بالأخوين مع أن الآية وردت بصيغة الجمع، لأن الجمع قد يعبر به عن الاثنين، قال الزمخشري: لفظ (الإخوة) هنا يتناول الأخوين؛ لأن المقصود: الجمعية المطلقة من غير كمية [4] ، وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على حجبها عن الثلث بالأخوين قبل إظهار ابن عباس رضي الله عنهما الخلاف، كما أشار إليه عثمان رضي الله عنه بقوله لابن عباس: (حجبها قومك يا غلام) [5] .
(1) أخرج قراءة سعد البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 231) ، والطبري في"تفسيره" (8777) ، الكشاف (1/ 517) .
(2) الحاوي الكبير (17/ 191) ، الشرح الكبير (11/ 241) .
(3) شرح صحيح مسلم (5/ 131) .
(4) الكشاف (1/ 514) .
(5) أخرجه الطبري في"تفسيره" (8734) ، وابن حزم في"المُحلَّى" (9/ 258) .