وَقِيلَ: يُوَزَّعْنَ لِجَانِبَيْهِ وَالْوَسَطِ. وَيُسَنُّ بِيَسَارِهِ. وَلَا اسْتِنْجَاءَ لِدُودٍ وَبَعْرٍ بِلَا لَوْثٍ فِي الأَظْهَرِ.
ذلك، ويُمِرُّ الثالثَ على الصفحتين والْمَسْرُبةِ [1] ؛ لحديثٍ غريبٍ في ذلك.
(وقيل: يُوزَّعن) أي: الأحجارُ (لجانبيه) أي: جانبي المحلِّ (والوسطِ) فيمسح بحجرٍ الصفحةَ اليمنى، وبالثاني اليسرى، وبالثالث الوسطَ؛ لحديث:"أَوَ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثةَ أَحْجَارٍ: حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ، وَحَجَرٍ لِلْمَسْرُبَةِ" [2] .
(ويُسنُّ) الاستنجاء (بِيساره) للنهي عنه باليمنى؛ تكريمًا لها [3] .
(ولا استنجاءَ لدود وبَعْرٍ بلا لَوْثٍ في الأظهر) إذ المقصودُ من الاستنجاء: إزالةُ النجاسة، أو تخفيفُها عن المحلِّ، فإذا لم يتلوث المحلُّ. . فلا معنى للإزالةِ، ولا للتخفيف، والثاني: نعم؛ لأنه لا يَخلو عن رطوبةٍ وإن خفيتْ، كذا عَلَّلوه، وفيه إحالةُ صورةِ المسألةِ.
(1) والمسربة بضم الراء وفتحها، قال في"الكفاية": وبضم الميم: مجرى الغائط. زكريا. اهـ هامش (ب) .
(2) أخرجه الدارقطني (1/ 56) ، والبيهقي (1/ 114) عن سهل بن سعد رضي الله عنه.
(3) أخرجه مسلم (262) عن سلمان الفارسي رضي الله عنه.