فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 2451

وَإِنْ قَالَ: (مِنْ مَالِي) وَلَا غَنَمَ لَهُ .. اشْتُرِيَتْ لَهُ. وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ يَتَنَاوَلَانِ الْبَخَاتِيَّ وَالْعِرَابَ، لَا أَحَدُهُمَا الآخَرَ. وَالأَصَحُّ: تَنَاوُلُ بَعِيرٍ نَاقَةً، لَا بَقَرَةٍ ثَوْرًا، وَالثَّوْرُ لِلذَّكَرِ. وَالْمَذْهَبُ: حَمْلُ الدَّابَّةِ عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ

(وإن قال:"من مالي"ولا غنم له .. اشتريت له) [1] أي: اشتري ما ينطلق عليه الاسم عملًا بقوله.

(والجمل والناقة يتناولان البَخَاتيَّ والعِراب) لصدق الاسم (لا أحدهما الآخر) أي: لا يتناول الجمل الناقة ولا عكسه؛ لأن لفظ (الجمل) للذكر، و (الناقة) للأنثى؛ كما قاله الأزهري وغيره [2] .

(والأصحُّ: تناول بعيرٍ ناقةً) لأنه لغةً اسم جنس؛ كالإنسان، والثاني: المنع، وهو المنصوص ورجحه كثيرون، وقال الماوردي والإمام والغزالي: إنه المذهب؛ لأنه لا يُسمَّى بعيرًا عرفًا؛ كالجمل [3] .

(لا بقرةٍ ثورًا) على الأصحِّ؛ لأن اللفظ موضوع للأنثى، والثاني: يتناول، و (الهاء) للوحدة؛ كثمرة وزبيبة، وهو كالخلاف في الشاة، والتصحيح متعاكس.

وذكر المصنف في"التحرير": اتفاق أهل اللغة على وقوع البقرة على الذكر والأنثى [4] مع حكايته الخلاف هنا، وهو يقدح في تعليلهم الأصحَّ بوضع اللفظ للأنثى.

(والثور للذكر) خاصة لاستعماله فيه لغة وعرفًا.

(والمذهب: حمل الدابة على فرس وبغل وحمار) لشهرة استعمالها في هذه الثلاثة وإن كانت لغة لكلِّ ما دب، وهذا هو المنصوص، وهو مطرد في جميع البلاد على الأصحِّ، وقال ابن سريج: إن المنصوص ذكره الشافعي على عادة أهل مصر في ركوبها جميعًا واستعمال الدابة فيها، وأما سائر البلاد فحيث لا يستعمل اللفظ إلا في

(1) جملة (ولا غنم له) ليست في (ز) .

(2) تهذيب اللغة (11/ 106) .

(3) الحاوي الكبير (10/ 65) ، نهاية المطلب (11/ 166) ، الوسيط (4/ 439) .

(4) تحرير ألفاظ التنبيه (ص 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت