فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2451

لَا إِعْتَاقٍ فِي الأَصَحِّ. وَينْفَعُ الْمَيْتَ صَدَقَةٌ وَدُعَاءٌ مِنْ وَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ.

والثاني: لا؛ لبعد العبادة عن النيابة.

(لا إعتاق في الأصحِّ) لاجتماع عدم النيابة، وبعد إثبات الولاء للميت، والثاني: يقع عنه؛ كالوارث، وتابع"المحرر"في هذا الترجيح، وليس في"الشرحين"و"الروضة"هنا ترجيح بل قالا: قيل على الوجهين؛ أي: في تبرعه عنه لغيره [1] .

وقيل: بالمنع قطعًا، لكن في"الروضة"و"أصلها"في (باب كفارة اليمين) تصحيح المنع في المخيرة، والجواز في المرتبة؛ بناء على إحدى العلتين في المخيرة، وهي سهولة التكفير بغير الإعتاق [2] .

(وينفع الميتَ صدقةٌ ودعاء من وارث وأجنبي) بالإجماع؛ كما نقله المصنف وغيره؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} فدل على أن هذا ينفعهم، وفي"الصحيح":"أَوْ وَلَدٍ صَالِحِ يَدْعُو لَهُ" [3] .

وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ الله يَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ؛ أَنَّى لِي هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ" [4] .

وفي الصحيحِ: (أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله؛ إن أمي توفيت أفأتصدق عنها؛ قال:"نعَمْ"قال: أيُّ الصدقة أفضل؟ قال:"سَقْيُ الْمَاءِ") [5] .

وشمل إطلاقه الصدقة: الوقف، وذكر صاحب"العدة": أنه لو أنبط عينًا، أو حفر نهرًا، أو غرس شجرًا، أو وقف مصحفًا في حياته، أو فعله عنه غيره بعد موته ..

(1) المحرر (275) ، الشرح الكبير (7/ 128) ، روضة الطالبين (6/ 201) .

(2) روضة الطالبين (11/ 26) ، الشرح الكبير (12/ 279) .

(3) أخرجه مسلم (1631) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(4) المسند (2/ 509) ، وأخرجه ابن ماجة (3660) .

(5) أخرجه النسائي (6/ 255) ، وأحمد (6/ 7) ، والشطر الأول من الحديث عند البخاري برقم (2760) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت