فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 2451

قُلْتُ: الأَصحُّ: يُعْطَى إِذَا تَابَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَالأَظْهَرُ: اشْتِرَاطُ حَاجَتِهِ دُونَ حُلُولِ الدَّيْنِ. قُلْتُ: الأَصحُّ: اشْتِرَاطُ حُلُولهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

ويحتمل ألا يعطى وإن عرف صدقه، لأن النية إنما تؤثر إذا اقترن بها العمل [1] .

(قلت: الأصحُّ: يعطى إذا تاب، والله أعلم) لأن التوبة قطعت حكم ما قبلها، فصار النظر إلى حال وجودها، والثاني: لا يعطى؛ لأنه ربما اتخذ ذلك ذريعة، ثم يعود.

وهذا استدركه المصنف؛ لما يفهمه عموم مفهوم الشرط من قوله: (إن استدان في غير معصية) ، فإنه يفهم أن في المعصية لا يعطى مطلقًا، ولهذا نقل في"الروضة"عن"المحرر"الجزم بأنه لا يعطى، ومراده: ما اقتضاه عموم المفهوم، قال في"شرح المهذب": والظاهر: أنه إذا غلب على الظن صدقه في توبته. . يعطى وإن قصرت المدة؛ كما جزم به الروياني [2] .

(والأظهر: اشتراط حاجته) لأنه إنما يأخذ لحاجته؛ كالمكاتب، فلو وجد ما يقضي به الدين لم يعط، والثاني: المنع؛ لعموم الآية.

ومعنى الحاجة كما تقتضيه عبارة الأكثرين: كونه فقيرًا لا يملك شيئًا، قال الرافعي: وربما صرحوا به، والأقرب: قول بعضهم: لا يعتبر الفقر والمسكنة، بل لو ملك كفايته، ولو قضى منه الدين. . نقصت كفايته فيترك مما معه قدر ما يكفيه؛ فلا يدخل في الاعتبار، ويقضي عنه قدر ما ينقص عن الكفاية. انتهى، ووافقه في"الروضة"و"شرح المهذب" [3] .

(دون حلول الدين) فيعطى قبل محله؛ لأنه مدين في الحال، (قلت: الأصحُّ: اشتراط حلوله، والله أعلم) لعدم حاجته إليه الآن، وصدر كلام المصنف يقتضي: أن الخلاف قولان، و"زيادته"تقتضي أنه وجهان، وهو ما في"الشرحين"، ولم يرجح في"الروضة"شيئًا [4] .

(1) نهاية المطلب (11/ 553) .

(2) المجموع (6/ 196 - 197) .

(3) الشرح الكبير (7/ 391) ، روضة الطالبين (2/ 317) ، المجموع (6/ 196) .

(4) الشرح الكبير (7/ 392) ، روضة الطالبين (2/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت