وَشَرْطُ آخِذِ الزَّكَاةِ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ: الإِسْلَامُ، وَأَلَّا يَكُونَ هَاشِمِيًّا وَلَا مُطَّلِبِيًّا، وَكَذَا مَوْلَاهُمْ فِي الأَصَحِّ.
فيعطى في سفر الطاعة، وكذا المباح على الأصحِّ، وإذا سافر لمعصية ثم تاب. . التحق بقية سفره بالمباح قاله الماوردي [1] ، وألحق الإمام بسفر المعصية السفر لا لقصد صحيح؛ كالهائم [2] ، ويوافقه قول القفال في"الفتاوى"لا يجوز صرف سهم ابن السبيل إلى الصوفية، لأن سفرهم لا غرض فيه سوى الكدية.
(وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية: الإسلام) فلا تدفع لكافر بالإجماع.
(وألا يكون هاشميًّا) لحديث:"إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لآلِ مُحَمَّدٍ"رواه مسلم [3] .
(ولا مطلبيًّا) لحديت:"إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ"رواه البخاري [4] .
وسواء منعوا حقهم من خمس الخمس أم لا، وسواء سهم العامل وغيره على الصحيح فيهما.
(وكذا مولاهم في الأصحِّ) لحديث:"مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ"صححه الترمذي [5] ، والثاني: لا، لأن المنع للشرف في ذوي القربى، وهو مفقود في مواليهم.
وكلامه يوهم: حصر الشروط فيما ذكره، وليس كذلك، فمنها: الحرية فيما عدا المكاتب، فلا يجوز دفعها إلى مبعض ولو في نوبة نفسه، خلافًا لابن القطان، ومنها: أن يكون من بلد مال الزكاة على ما سيأتي، وفي"فتاوى المصنف": أنه
(1) الحاوي الكبير (10/ 587) .
(2) نهاية المطلب (11/ 559) .
(3) صحيح مسلم (1072) عن عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنه.
(4) صحيح البخاري (3140) عن جبير بن مطعم رضي الله عنه.
(5) سنن الترمذي (657) ، وأخرجه ابن حبان (3293) ، والحاكم (1/ 404) ، وأبو داوود (1650) ، والنسائي (5/ 107) عن أبي رافع رضي الله عنه.