وَشَرْطُ السَّاعِي كَوْنُهُ: حُرًّا، عَدْلًا، فَقِيهًا بِأَبْوَابِ الزَّكَاةِ، فَإِنْ عُيِّنَ لَهُ أَخْذ وَدَفْعٌ. . لَمْ يُشْتَرَطِ الْفِقْهُ. وَلْيُعْلِمْ شَهْرًا لِأخْذِهَا.
بالاجتهاد، فإن تعداه أو رد على الباقين. . ضمن، وجعل في"الكفاية"محلَّ الخلاف: إذا لم يكف الباقين نصيبهم، وإلا. . فيجب النقل قطعًا [1] ، وخص الماوردي الخلاف بغير الغزاة، وجزم فيهم بالنقل إلى موضعهم، لأنهم يكثرون في الثغور ويقلون في غيرها [2] .
(وشرط الساعي: كونه حرًا، عدلًا) لأنها ولاية، فكانا من شرطها كغيرها من الولايات، ويشترط: كونه ذكرًا، فلا تكون المرأة عاملة، كما ذكراه في"الشرح"و"الروضة"في الكلام على الفقير [3] ، وألا يكون من ذوي القربى ومواليهم والمرتزقة في الأصحِّ إذا أخذ من الزكاة، فإن فوض إلى بعض ذوي القربى، ورزقه من المصالح. . جاز؛ كما قاله الماوردي في"الأحكام السلطانية" [4] .
(فقيهًا بأبواب الزكاة) فيما تضمنته ولايته، كما قيده الماوردي؛ ليعلم ما يأخذ وما يترك.
(فإن عُين له أخذٌ ودفع. . لم يشترط الفقه) لأنها سفارة لا ولاية، وقضيته: اعتبار ما عداه من الشروط، لكن نقلا عن الماوردي أنه لا يشترط أيضًا الإسلام والحرية [5] ، قال في"الروضة": وفي عدم اشتراط الإسلام نظر [6] ، وقال في"شرح المهذب"المختار اشتراطه [7] ، وقضيته: موافقته على عدم اشتراط الحرية.
(وليعلم) الساعي أو الإمام (شهرًا لأخذها) ندبًا، وقيل وجوبًا؛ ليتهيأ أرباب
(1) كفاية النبيه (6/ 192) .
(2) الحاوي الكبير (10/ 622) .
(3) الشرح الكبير (7/ 380) ، روضة الطالبين (2/ 310) .
(4) الأحكام السلطانية (ص 204) .
(5) الشرح الكبير (7/ 416) ، روضة الطالبين (2/ 335) .
(6) روضة الطالبين (2/ 335) .
(7) روضة الطالبين (2/ 335) ، المجموع (6/ 152) .