فهرس الكتاب
وَكَذَا وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَ خَوْفِ فِتْنَةٍ، وَكَذَا عِنْدَ الأَمْنِ عَلَى الصَّحِيحِ،
وكان ينبغي أن يزيد: (عاقل مختار) ليخرج المجنون والمكره.
وخرج بالحرة: الأمة، وسيأتي ما فيها، والمبعّضة كالحرة، وبالكبيرة: الصغيرة، وسيأتي.
والمراد بالكبيرة: من وصلت إلى حد تشتهى فيه وإن لم تبلغ.
(وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة) [1] وهو ما يدعو إلى الجماع ومقدماته بالإجماع.
(وكذا عند الأمن على الصحيح) للاتفاق على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه؛ كما نقله الإمام وأقراه، ولو حل النظر. . لكُنّ كالمرد [2] ، والثاني: لا يحرم، وصوبه في"المهمات"؛ لنقل الرافعي له عن الأكثرين لا سيما المتقدمون؛ لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وهو مفسر بالوجه والكفين [3] .
وما نقله الإمام من الاتفاق معارض بنقل القاضي عياض المالكي عن العلماء مطلقًا: أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في طريقها، وإنما ذلك سنة، وعلى الرجال غض البصر عنهن، وأقرّه المصنف عليه في"شرح مسلم"في (باب نظر الفجأة) [4] .
وشمل إطلاق المصنف: العجوز التي لا تشتهى، وهو الأرجح في"الشرح الصغير"؛ لأن لكل ساقطة لاقطة، وقال الروياني: إذا بلغت مبلغًا يؤمن معه الافتتان بالنظر إليها. . جاز النظر إلى وجهها وكفيها؛ لقوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} [5] ،
(1) في (هـ) و (و) : (وكذا وجهُها وكفُّها) .
(2) نهاية المطلب (12/ 31) ، الشرح الكبير (7/ 472) ، روضة الطالبين (7/ 21) .
(3) المهمات (7/ 21) .
(4) إكمال المعلم (7/ 37) ، شرح صحيح مسلم (14/ 139) .
(5) صوت المرأة ليس بعورة على الأصحِّ، لكن يحرم الإصغاء إليه عند خوف الفتنة، وقال القاضي الحسين في"تعليقه": فأما إذا كان لها نغمة حسنة. . فلا خلاف أنه عورة، ومحرم على الرجل استماعها، وهذا يوافق ما نقله صاحب"عوارف المعارف"عن أصحابنا من اتفاقهم على تحريم استماع الغناء من الأجنبية مطلقًا. اهـ هامش (أ) .