فهرس الكتاب
وَيُبَاحَانِ لِفَصدٍ وَحِجَامَةٍ وَعِلَاجٍ.
وفصل السبكي في ذلك؛ فجوّز ما كان لحاجة أو شفقة، وحرّم ما كان بشهوة قال: وبينهما مراتب متفاوتة، فما قرب إلى الأول .. ظهر جوازه، أو إلى الثاني .. ظهر تحريمه.
وعبارة"المحرر"و"الشرح"و"الروضة": وحيث حرم النظر .. حرم المس [1] ، قال السبكي: وهو أحسن من عبارة الكتاب؛ لأن (حيث) اسم مكان، والمقصود هنا: أن المكان الذي يحرم نظره يحرم مسه، و (متى) اسم زمان، وهو ليس مقصودًا هنا، قال المنكت: وقد يقال: إن الزمان أيضًا مقصود؛ فإن الأجنبية يحرم نظرها، فإذا عقد عليها .. جاز، فإذا طلقها .. حرم، وكذلك الطفلة على العكس؛ ولذلك استثني زمان المداواة والمعاملة ونحوها [2] .
(ويباحان) أي: النظر والمس (لفصد وحجامة وعلاج) للحاجة الملجئة إلى ذلك، قالا: وليكن ذلك بحضور محرم أو زوج [3] .
قال البُلْقيني: والمراد: أن يكون هناك من يمنع حصول الخلوة؛ كما هو مذكور في (العدد) .
ويشترط: عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك من امرأة وعكسه؛ كما جزم به في"الشرح الصغير"، وصححه في"الروضة" [4] .
وألّا يكون ذميًّا مع وجود مسلم؛ كما في"زوائد الروضة"عن القاضي الحسين والمتولي [5] .
ولا يكشف إلا قدر الحاجة؛ كما قاله القفال في"فتاويه".
وفي معنى الفصد والحجامة: نظر الخاتن إلى فرج الصبي الذي يختنه، ونظر القابلة إلى فرج التي تولدها، وأصل الحاجة كافٍ في نظر الوجه والكفين، ويعتبر في
(1) المحرر (ص 289) ، الشرح الكبير (7/ 480) ، روضة الطالبين (7/ 27) .
(2) السراج (5/ 309) .
(3) الشرح الكبير (7/ 482) ، روضة الطالبين (7/ 29) .
(4) روضة الطالبين (7/ 30) .
(5) روضة الطالبين (7/ 30) .