فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 2451

وَلَوْ قَالَ: (زَوَّجْتُكَ) ، فَقَال: (قَبِلْتُ) .. لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَلَوْ قَال: (زَوِّجْنِي) ، فَقَالَ: (زَوَّجْتُكَ) أوْ قَالَ الْوَليُّ: (تَزَوَّجْهَا) ، فَقَالَ: (تزَوَّجْتُ) .. صَحَّ

ولا ينعقد النكاح بالكتابة، وقيل: يصح في الغائب، وهذا بجعل الكتابة صريحًا لا كنايةً.

(ولو قال:"زوّجتك"، فقال:"قبلتُ") ولم يقل: نكاحها أو تزويجها ( .. لم ينعقد على المذهب) لأنه لم يوجد منه التصريح بواحد من لفظَي النكاح والتزويج، والثاني: يصح؛ لأنه ينصرف إلى ما أوجبه الولي، فكان كالمعاد لفظًا، وهو الأصحُّ في نظيره من البيع.

والفرق: أن القبول وإن انصرف إلى ما أوجبه الولي والبائع؛ فكان كالمعاد في الجواب لكنه من قبيل الكنايات، والنكاح لا ينعقد بالكناية، بخلاف البيع، وقيل: بالمنع قطعًا، وقيل: بالصحة قطعًا.

فلو قال: (قبلتها) أو (قبلت التزويج) من غير إضافة إليها، أو إشارة إلى النكاح .. فخلاف مرتب، وأولى بالصحة، قال في"المهمات": ونص في"الأم"على أنه لا يصح في: (قبلتها) [1] ، ونص في"البويطي": على الانعقاد في: (قبلت النكاح أو التزويج) لوجود التصريح بالنكاح، بخلاف: (قبلتها) . انتهى.

(ولو قال:"زوِّجني"، فقال:"زوَّجتك"، أو قال الولي:"تزوّجها"، فقال:"تزوَّجتُ".. صح) لوجود الاستدعاء الجازم، وقيل: على الخلاف في البيع، ذكره الرافعي في الأولى نقلًا، وفي الثانية بحثًا، وجزم الماوردي وغيره بالمنع في الثانية، واختاره الأَذْرَعي، ولو قال في الأولى بعده: (قبلت) .. صح قطعًا [2] .

وتشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول وقد ذكره المصنف في (البيع) [3] ، وقيل: يكفي القبول في مجلس الإيجاب.

(1) المهمات (7/ 34) .

(2) الشرح الكبير (7/ 496 - 497) ، الحاوي الكبير (11/ 220) .

(3) منهاج الطالبين (ص 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت