وَيُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهَا، وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ إِلَّا بِإِذْنِهَا، فَإِنْ كَانَتْ
صح النكاح على الأظهر [1] .
ثانيها: ألا يكون الزوج معسرًا، كذا حكاه الرافعي قبيل (الصداق) عن"فتاوي القاضي الحسين" [2] وأقرّه، وجزم به القفال في"فتاويه"، لكن صرح ببنائه على اعتبار اليسار في الكفاءة، فبان أنه من تفريعات المرجوح.
ثالثها: ألا يكون بينها وبين الأب عداوة ظاهرة؛ كما حكاه الرافعي عن ابن كَجٍّ وابن المرزبان، قال: وفيه احتمال للحناطي. انتهى [3] .
وبمنع الإجبار أجاب ابن القطان، وجزم الماوردي، والروياني بالإجبار مع العداوة [4] ؛ لأنه يحتاط لنفسه. وقال في"المطلب"في الكلام على تزويج اليهودي للنصرانية: إنه المذهب، وكلام"الشرح الصغير"يميل إليه.
رابعها: أن يزوجها بنقد البلد؛ كما جزم به ابن الرفعة، وفي"زوائد الروضة"نقلًا عن"البيان"عن أصحابنا المتأخرين: أنه إذا استأذن الولي البكر في أن يزوجها بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد .. لم يكن سكوتها إذنًا في ذلك [5] .
(ويستحب استئذانها) أي: الكبيرة؛ كما صرح به في"الروضة" [6] ؛ للحديث السالف، أما الصغيرة .. فلا إذن لها.
والمستحب في الاستئذان: أن يرسل إليها نسوة ثقات ينظرن ما في نفسها، والأم بذلك أولى؛ لأنها تطلع على ما لا يطلع عليه غيرها، قال في"الأم": وأكره أن يزوجها ممن تكرهه [7] .
(وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها) للحديث المار [8] ، (فإن كانت) الثيب
(1) الشرح الكبير (8/ 267) ، روضة الطالبين (7/ 274) .
(2) الشرح الكبير (8/ 226) .
(3) الشرح الكبير (7/ 537) .
(4) الحاوي الكبير (11/ 92) .
(5) روضة الطالبين (7/ 56) .
(6) روضة الطالبين (7/ 53) .
(7) الأم (6/ 47) .
(8) في (ص 41) .