فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 2451

وَكَذَا بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولهِ فِي الأَصَحِّ. وَإِذَا ثَبَتَتْ. . ضَرَبَ الْقَاضِي لَهُ سَنَةً بِطَلَبِهَا، فَإِذَا تَمَّتْ. . رَفَعَتْهُ إِلَيْهِ؛ فَإِنْ قَالَ: (وَطِئْتُ) . . حُلِّفَ، فَإِنْ نَكَلَ. . حُلِّفَتْ،

(وكذا بيمينها بعد نكوله) عن اليمين (في الأصح) لأنها تعرف الحال بالقرائن والممارسة، والثاني: لا ترد اليمين عليها؛ لأنها لا اطلاع لها على عجزه؛ فإنه قد يبغضها أو يستحي منها، وعلى هذا قيل: لا يقضي بنكوله، وقيل: يقضي ويضرب المدة بغير يمينها.

(وإذا ثبتث. . ضرب القاضي له سنة) بالإجماع، والمعنى فيه: مضي الفصول الأربعة، فإن كان ثم مانع. . زال فيها، وأول هذه المدة من ضرب القاضي لها، وسواء الحر والعبد، (بطلبها) لأن الحق لها، ويكفي قولها: (أنا طالبة حقي بما يقتضيه الشرع الشريف) وإن جهلت التفصيل، فلو سكتت. . لم يضرب.

نعم؛ إن حمل القاضي سكوتها على دهش أو جهل. . فلا بأس بتنبيهها.

(فإذا تمت) السنة ولم يطأها (. . رفعته إليه) ولم يكن لها أن تفسخ النكاح بلا رفع ثان على الصحيح؛ لأن بناء الأمر على الإقرار والإنكار، فيحتاج إلى نظر الحاكم واجتهاده.

(فإن قال:"وطئت") إما بعد المدة أو فيها وهي ثيب (. . حلِّف) لتعذر إقامة البينة على الوطء، والأصل: سلامة الشخص ودوام النكاح، وإن كانت بكرًا. . فالقول قولها مع يمينها؛ للظاهر.

(فإن نكل. . حُلِّفت) وفيه الخلاف السابق في قوله: (وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح) ، كذا في"الروضة"و"أصلها" [1] ، وفي مجيئه نظر؛ فإنها تحلف هناك على العُنة التي مستندها فيها القرائن وقد يتخلف، وهنا تحلف على ترك الوطء، وهو محسوس، فكيف يجيء الخلاف؟ ! ذكره السبكي وتعجب من الرافعي كيف وقع منه هذا!

قال شيخنا: ولعل أصل الخلاف في الموضعين أن اليمين المردودة كالإقرار؛ فتحلف، أو كالبينة؛ فلا تحلف؛ لأن كلًّا من العُنة وعدم الوطء لا يمكن إقامة البينة عليه.

(1) روضة الطالبين (7/ 198) ، الشرح الكبير (8/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت