وَكَذَا لَهُ فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ ظَنَّهَا مُسْلِمَةً أَوْ حُرَّةً فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ. . فَلَا خِيَارَ فِي الأَظْهَرِ.
ثبوت الخيار لها إذا بان نسبه دون ما شرطته ولو ساواها في نسبها أو زاد عليها، والأظهر في"الروضة"و"الشرح الصغير": المفع، وهو قضية"الشرح الكبير" [1] ، لكن نقل البُلْقيني والزركشي: أن الشافعي رضي الله عنه رجّح في"الأم"ثبوت الخيار فقال: إنه أشبه القولين، وبه أقول. انتهى.
وقضية إطلاق المصنف أيضًا: أنها لو شرطت حريته، فبان عبدًا أن لها الخيار ولو كانت أمة، وفي المسألة وجهان في"الروضة"و"أصلها"بلا ترجيح؛ فإن أثبتناه. . فهو للسيد لا لها، قاله القاضي والإمام والمتولي [2] .
(وكذا له في الأصح) للغرور، والثاني: لا؛ لإمكان الطلاق، وحكم النسب من جانبها كهو من جانبه؛ فلا خيار له إلا إذا كان نسبها دون نسبه؛ كما قدمناه.
وقضية كلامه: ثبوت الخيار إذا شرط حريتها فخرجت أمة وإن كان عبدًا، والذي في"أصل الروضة": إن كان الزوج حرًّا. . فله الخيار، أو عبدًا. . فلا على المذهب فيهما [3] .
(ولو ظنها مسلمة أو حرة) ولم يشرط ذلك (فبانت كتابية أو أمة وهي تحل له. . فلا خيار في الأظهر) كما لو اشترى عبدًا يظنه كاتبًا فأخلف ظنه، والثاني: له الخيار؛ لأن ظاهر الدار الإسلام والحرية، فإذا خالف ذلك. . ثبت الخيار؛ كما أنه لمّا كان الظاهر في المبيع السلامة؛ فإذا اطلع على عيب به. . ثبت الخيار، ومنهم من قطع بثبوت الخيار في الكتابية دون الأمة؛ كما هو المنصوص [4] .
وفرق بتقصير ولي الكافرة بإخفاء العلامة التي يتميز بها، وولي الرقيقة لا يتميز عن ولي الحرة، ولأن الكفر منفر.
(1) روضة الطالبين (7/ 184) ، الشرح الكبير (8/ 145) .
(2) روضة الطالبين (7/ 184) ، الشرح الكبير (8/ 146) .
(3) روضة الطالبين (7/ 185) .
(4) الأم (6/ 23) .