فَإِنْ كَانَتْ مُسْتَوْلَدَةً لِلابْنِ. . لَمْ تَصِرْ مُسْتَوْلَدَةً لِلأَبِ، وَإِلَّا. . فالأَظْهَرُ: أَنَّهَا تَصِيرُ، وَأَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهَا مَعَ مَهْرٍ،
"تعليق القاضي حسين": أن الصحيح من المذهب: المنع.
(فإن كانت مستولدة للابن. . لم تصر مستولدة للأب) لأن أمية الولد لا تقبل النقل.
(وإلا) أي: وإن لم تكن مستولدة الابن (. . فالأظهر: أنها تصير) مستولدة للأب؛ للشبهة التي اقتضت انتفاء الحدِّ ووجوب المهر، والثاني: أنها لا تصير؛ لأنها ليست ملكه وقت الإحبال، فصار كما لو استولد جارية بالنكاح، والثالث: إن كان الأب موسرًا. . فنعم، وإلا. . فلا.
ويستثنى من إطلاقه: ما لو كان رقيقًا أو مكاتبًا أو مبعضًا. . فلا يثبت الاستيلاد.
(وأن عليه قيمتها مع مهر) كما لو استولد أحد الشريكين الجارية المشتركة. . يجب عليه نصف القيمة مع نصف المهر.
وقضية كلامه: أن مقابل الأظهر: قول: أنه لا تجب عليه القيمة ولا المهر، ولم يحكياه في"الشرح"و"الروضة"، بل الذي فيهما: أنا إن أثبتنا الاستيلاد. . فالحكم: ما ذكر، وإن لم نثبته. . فلا يجوز للابن بيع الأمة ما لم تضع؛ لأنها حامل بحرٍّ، وهل على الأب قيمتها في الحال للحيلولة، ثم يسترد عند الوضع؟ فيه وجهان: أصحهما: المنع؛ لأن يده مستمرة عليها، وينتفع بالاستخدام وغيره. انتهى [1] .
وما أطلقه من وجوب المهر فيما إذا أحبل محمولٌ على ما إذا تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة؛ كما هو الغالب، فان حصل الإنزال مع تغييبها. . فقد اقترن وجوب المهر بالعلوق، فينبغي أن ينزل المهر منزلة قيمة الولد، قاله الإمام، وأقرّاه [2] .
ولو كانت بكرًا فافتضها. . لزمه أرش بكارتها مع ذلك؛ لأنه أتلف عضوًا من بدنها، قاله الماوردي [3] .
(1) الشرح الكبير (8/ 184) ، روضة الطالبين (7/ 208) .
(2) نهاية المطلب (12/ 202) ، الشرح الكبير (8/ 185) ، روضة الطالبين (7/ 209) .
(3) الحاوي الكبير (11/ 243) .