فَلَوْ زَادَ بَعْدَهُ. . فَلَهُ. وَإِنْ طَلَّقَ وَالْمَهْرُ تَالِفٌ. . فَنِصْفُ بَدَلِهِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ. وَإِنْ تَعَيَّبَ فِي يَدِهَا؛ فَإِنْ قَنِعَ بِهِ. . فَلَا أَرْشَ، وَإِلَّا. . فَنِصْفُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا.
عليه في"الأم"نصًّا صريحًا: عوده إلى الزوج.
ولو سلم العبد الصداق من كسبه ثم طلق قبل الدخول. . عاد النصف إلى السيد؛ فالعبرة بالمالك عند الإصداق لا عند ملك الزوج الصداق على الأصحِّ.
(فلو زاد) الصداق (بعده) أي: بعد الطلاق (. . فله) نصف الزيادة المتصلة والمنفصلة؛ لحدوثها من الملك المشترك، وأشار بـ (الفاء) إلى تفريع هذا على الصحيح، أما على الأول. . فالزيادة لها إن حدثت قبل اختيار التملك؛ كالحادثة قبل الطلاق.
(وإن طلق والمهر تالف. . فنصف بدله من مثلٍ) إن كان مثليًّا (أو قيمة) إن كان متقومًا؛ لأنه لو كان باقيًا. . لأخذ نصفه، فإذا فات. . رجع بنصف بدله؛ كما في الرد بالعيب.
(وإن تعيب في يدها؛ فإن قنع به) أي: بنصفه (. . فلا أرش) كما لو تعيب المبيع في يد البائع، (وإلا) أي: وإن لم يقنع به (. . فنصف قيمته سليمًا) لأنه لا يلزمه الرضا بالمعيب، فله العدول إلى بدله.
واقتصاره على نصف القيمة محمولٌ على المتقوم، وأما المثلي. . فقيمة مثل نصفه؛ كما صرَّح به ابن الصباغ وغيره، وجزم فيه في"المطلب"، وهو واضح.
والتعبير بنصف القيمة عبر به الشافعي والجمهور، ووقع في كلام الغزالي قيمة النصف [1] ، وهو تساهل. انتهى.
وما ذكره الغزالي تبع فيه إمامه، وذكر أن تعبيرهم بنصف القيمة تساهل، ومرادهم: قيمة النصف، وهو أقل من نصف القيمة؛ أي: لأنا إذا قومنا النصف. . نظرنا إلى جزء من الجملة، وذلك مما يوجب النقصان، فإن التشقيص عيب، وما ذكره مال إليه المصنف في (كتاب الوصية) فقال: القياص: قيمة النصف وهي
(1) الوجيز (ص 362) .