فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 2451

وَلَوْ أَصْدَقَ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ وَطَلَّقَ قَبْلَهُ. . فالأَصَحُّ: تَعَذُّرُ تَعْلِيمِهِ، وَيَجِبُ مَهْرُ مِثْلٍ بَعْدَ وَطْءٍ، وَنِصْفُهُ قَبْلَهُ. وَلَوْ طَلَّقَ وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ. . فَنِصْفُ بَدَلِهِ، فَإِنْ كَانَ زَالَ وَعَادَ. . تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ فِي الأَصَحِّ.

(ولو أصدق تعليم القرآن وطلقَّ قبله. . فالأصح: تعذر تعليمه) لأنها صارت أجنبية، ولا تؤمن المفسدة لو علَّم، وهذا هو المنصوص في"المختصر"؛ كما ذكره الرافعي [1] ، والثاني: لا يتعذر؛ لإمكانه من وراء حجاب في غير خلوة؛ كما يسمع منها الحديث، وصححه جمع، واختاره الأَذْرَعي، وقد جزموا بجواز تعلمها من الأجنبي من وراء ستر بحضور محرم، وحكى الإمام عن الأئمة: أن علة التعذر عسر التنصيف [2] ، ورُدَّ: بما إذا كان الطلاق بعد الدخول؛ فإن المستحق تعليم الكل، وقد صرحوا بتعذر التعليم.

وصورة المسألة: أن يصدقها تعليم ذلك بنفسه، أما لو أصدقها ذلك في ذمته. . لم يتعذر التعليم، لجواز تحصيل من يعلمها ذلك من محرم أو امرأة.

(ويجب مهر مثل بعد وطء، ونصفه قبله) أي: قبل الوطء، جريًا على القاعدة [3] .

(ولو طلق) قبل الدخول (وقد زال ملكها عنه) أي: عن الصداق ببيع أو إعتاق أو هبة مقبوضة (. . فنصف بدله) أي: المثل إن كان مثليًّا، وقيمة النصف إن كان متقومًا؛ كما لو تلف، (فإن كان زال وعاد) ثم طلقها قبل الدخول (. . تعلق بالعين في الأصح) لأنه لا بُدَّ له من بدل؛ فعين ماله أولى، والثاني: لا؛ لأن الملك المستعاد من غير جهة الصداق.

(1) الشرح الكبير (8/ 311) ، مختصر المزني (ص 179) .

(2) نهاية المطلب (13/ 27) .

(3) قال في"العجالة" [3/ 1307] : (واحترز بقوله:"قبله"عمَّا إذا طلقها بعد التعليم) ، وهو عجيب؛ فإن قوله: (قبله) أي: قبل الوطء كما قلناه، ولعل مراده قول المصنف: (قبله) في المسألة التي قبلها، ويؤيد كون ذلك مراده أن السبكي قال في هذه المسألة: وقول المصنف المتقدم: (قبله) معناه: قبل التعليم. . . إلى آخره، فأخذ ابن الملقن كلامه كعادته وتصرف فيه فأخل. اهـ هامش (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت