فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2451

فَإِنْ شَقَّ عَلَى الدَّاعِي صَوْمُ نَفْلٍ .. فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ. وَيَأْكُلُ الضَّيْفُ مِمَّا قُدِّمَ لَهُ بِلَا لَفْظٍ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ إِلَّا بِأَكْلٍ،

و"أصلها"و"شرح مسلم"هنا: أنه لا يجب، بل يستحب، ويسقط الوجوب بلقمة [1] .

(فإن شق على الداعي صوم نفل .. فالفطر أفضل) لإمكان تدارك الصوم، ويندب: أن ينوي بالفطر إدخال السرور على قلبه، وإذا لم يشق عليه .. فالإتمام أفضل.

وخرج بالنفل: صوم الفرض؛ فيحرم الفطر إن تضيق، وكذا إن لم يتضيق على المذهب.

(ويأكل الضيف مما قدم له بلا لفظ) سواء دعاه أم لا بشرط ألا يكون منتظرًا غيره؛ اكتفاءً بالقرينة، فإن انتظر غيره .. فلا بد من حضوره أو الإذن لفظًا.

(ولا يتصرف فيه إلا بأكل) لأنه المأذون فيه عرفًا، فلا يطعم سائلًا ولا هرةً ولا يبيعه ولا يهبه.

نعم؛ يجوز تلقيم الأضياف بعضهم بعضًا إلا إذا فاوت بينهم في الطعام .. فليس للذين خصوا بنوع أن يطعموا منه غيرهم.

وظاهر كلامه: أنه لا يملكه، بل هو إتلاف بالإذن، وهو ما صححه في (كتاب الأيمان) ، وصححه الرافعي في (كتاب الهبة) أيضًا [2] ، لكن نقلا هنا عن الأكثرين التمليك [3] ، وهل يملك بالوضع بين يديه أو بالأخذ، أو بالوضع في الفم، أو بالازدراد يتبين حصوله قبله؛ أوجه؛ قالا في"الروضة"و"أصلها": وضعف المتولي ما سوى الوجه الأخير [4] ، وقال في"الشرح الصغير": رجح الأول؛ يعني: بالوضع بين يديه، واعترضه الأَذْرَعي، وقال: إنه أضعف الأوجه، بل هو

(1) روضة الطالبين (7/ 337) ، الشرح الكبير (8/ 351) ، شرح صحيح مسلم (9/ 236) .

(2) روضة الطالبين (11/ 50) ، الشرح الكبير (6/ 308) .

(3) الشرح الكبير (8/ 352) ، روضة الطالبين (7/ 338) .

(4) الشرح الكبير (8/ 352) ، روضة الطالبين (7/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت