فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 2451

وَمَا نَجِسَ بِغَيْرِهِمَا؛ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَيْنٌ .. كَفَى جَرْيُ الْمَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ .. وَجَبَ إِزَالَةُ الطَّعْمِ، وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ عَسُرَ زَوَالُهُ، وَفِي الرِّيحِ قَوْلٌ. قُلْتُ: فَإِنْ بَقِيَا مَعًا .. ضَرَّ عَلَى الصَّحِيحِ، وَاللهُ أَعْلمُ

"سننه"عن الشافعي رضي الله عنه [1] .

وعبارة"شرح المهذب": (لم يأكل غير اللبن للتغذي) ، وهي تدل على أن ما يحنك به، والسَّفوف، والأشربة ونحوهما مما يستعمل للإصلاح لا تضر [2] .

وقال ابن يونس، وابن الرفعة: لم يطعم ما يستقل به؛ كالخبز ونحوه [3] .

والمراد بالنضح: استيعاب المحل بالماء، ويشترط المغالبة والمكاثرة في الأصحِّ، لا جريان الماء وتقاطره، وقضية هذا: أن الفرق بين النضح والغسل السيلانُ.

(وما نجس بغيرهما) أي: بغير المغلظة والمخففة (إن لم تكن عينٌ) بأن كانت حكميةً، وهي: التي لا يُشاهَد لها عينٌ، ولا يدرك لها طعمٌ، ولا لون، ولا رائحة، والعينية: نقيض ذلك ( .. كفى جري الماء) على ذلك المحل؛ إذ ليس ثَمَ ما يزال.

(وإن كانت) عينيةً ( .. وجب) بعد زوال عينها (إزالة الطعم) لأن بقاءه يدل على بقاء العين، (ولا يضر بقاءُ لونٍ أو ريحٍ عَسُرَ زوالُه) كلون الدم، ورائحة الخمر؛ للمشقة، قال في"البسيط": هذا في رائحة تدرك عند شم الثوب، دون ما يدرك في الهواء، فإن سهل زوالُه .. ضرّ؛ لدلالة ذلك على بقاء العين، (وفي الريح قولٌ) أنه يضر؛ كسهل الزوال [4] .

(قلت: فإن بَقِيَا معًا .. ضرّ على الصحيح، والله أعلم) لقوة دلالتهما على بقاء العين، والثاني: لا؛ لاغتفارهما منفردين، فكذا مجتمعين.

(1) سنن ابن ماجه (525) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(2) المجموع (2/ 540) .

(3) كفاية النبيه (2/ 278) .

(4) في (ب) و (د) : (كما لو بقي اللون أو الطعم السهل الزوال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت