وَطَلْقَةٌ فِي غَيْرِهَا. وَلَوْ قَالَ: (طَلْقَةً بَعْدَ طَلْقَةٍ أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ) .. فَكَذَا فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ قَالَ: (طَلْقَةً فِي طَلْقَةٍ) وَأَرَادَ مَعَ .. فَطَلْقَتَانِ، أَوْ الظَّرْفَ أَوِ الْحِسَابَ أَوْ أَطْلَقَ .. فَطَلْقَةٌ، وَلَوْ قَالَ: (نِصْفَ طَلْقَةٍ فِي طَلْقَةٍ) .. فَطَلْقَةٌ بِكُلِّ حَالٍ
إيقاع طلقتين إحداهما في الحال، وتعقبها الأخرى، فيقعان كذلك، (وطلقة في غيرها) لأنها تبين بالأولى، فلم تصادف الثانية نكاحًا.
(ولو قال:"طلقة بعد طلقة، أو قبلها طلقة".. فكذا في الأصح) أي: فتقع اثنتان في موطوءة، وواحدة في غيرها، أما الواحدة في غيرها: فواضح، وأما الاثنتان في الموطوءة .. فلأن مضمون اللفظين إيقاع طلقة تسبقها طلقة، فتقع عليه طلقتان متعاقبتان، والثاني: لا تقع إلا واحدة؛ لجواز أن يكون المعنى قبلها طلقة مملوكة أو ثابتة.
وفي كيفية وقوع الاثنتين: وجهان: أصحهما: وقوع المضمنة أولًا ثم المنجزة، إذ المعنى يقتضي ذلك، وثانيهما: عكسه، ويلغو قوله قبلها؛ كما لو قال: (أنت طالق أمس) .. يقع.
(ولو قال:"طلقة في طلقة"، وأراد مع .. فطلقتان) لأن لفظة (في) تستعمل بمعنى (مع) ، قال تعالى: {ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ} أي: مع أمم، (أو الظرفَ أو الحساب أو أطلق .. فطلقة) إذ مقتضى الظرف، والحساب ذلك، وأما عند الإطلاق .. فلأنه الأقل.
(ولو قال:"نصف طلقة في طلقة".. فطلقة بكل حال) كذا هو في كثير من النسخ، وحكي عن نسخة المصنف، ولا يستقيم ذلك، فإنه يقع عند قصد المعية طلقتان، والذي في"المحرر"و"الروضة"، وبعض نسخ"المنهاج": نصف طلقة في نصف طلقة [1] ، قال ابن الملقن: وقد خرجت في نسخة المصنف بغير خطه [2] .
ووجه وقوع الطلقة في هذه الصورة: فيما إذا قصد الظرف أو الحساب أو أطلق
(1) المحرر (ص 332) ، روضة الطالبين (8/ 85) .
(2) عجالة المحتاج (3/ 1361) .