فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 2451

فَإِنْ قَصَدَ تَوْزِيعَ كُلِّ طَلْقَةٍ عَلَيْهِنَّ .. وَقَعَ فِي ثِنْتَيْنِ ثِنْتَانِ، وَفِي ثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ ثَلَاثٌ، فَإِنْ قَالَ: (أَرَدْتُ بَيْنَكُنَّ بَعْضَهُنَّ) .. لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لِأخْرَى: (أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا) ، أَوْ (أَنْتِ كَهِيَ) ؛ فَإِنْ نَوَى .. طَلَقَتْ، وَإِلَّا .. فَلَا، وَكَذَا لَوْ قَالَ آخَرُ ذَلِكَ لامْرَأَتِهِ.

فإنه عَيْنُ كلام المصنف الآتي. نبه عليه شيخنا الوالد أمتع الله بحياته [1] .

(فإن قصد توزيع كل طلقة عليهن .. وقع في ثنتين ثنتان، وفي ثلاث وأربع ثلاث) [2] عملًا بقصده، بخلاف ما إذا أطلق؛ لبعده عن الفهم.

(فإن قال:"أردت بينكن بعضهن".. لم يقبل ظاهرًا في الأصح) لخروجه عن ظاهر اللفظ من اقتضاء الشركة، والتاني: يقبل؛ لأنه قد يطلق ويراد به: الحصر لا التشريك؛ كما يقول من اتهم واحدًا من جمع بالسرقة: السرقة بين هؤلاء؛ يريد الحصر لا التشريك.

ومحل الخلاف: فيما إذا قال: (بينكن) كما مثل به المصنف، فإن قال: (عليكن) .. لم يقبل قطعًا، قاله الإمام والبغوي، لكن نازع الرافعي فيه بطرد الخلاف [3] ، وكلام المصنف قد يقتضي: أنه لو فضل بعضهن على بعض كما لو أوقع بينهن ثلاثًا ثم قال: (أردت إيقاع طلقتين على هذه، وقسمت الأخرى على الباقيات) أنه لا يقبل، وهو وجه، والأصح المنصوص: القبول؛ كما في"زيادة الروضة" [4] .

(ولو طلقها ثم قال لأخرى:"أشركتك معها"، أو"أنت كهي"فإن نوى .. طلقت، وإلا .. فلا) لأن ذلك كناية، (وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته) لما قلناه.

(1) في (هـ) : (رحمه الله تعالى) ، والفرق واضح.

(2) وقع في"المحرر" [ص 333] : (وقع في ثلاث ثلاث، وفي أربع أربع) ، قال في"الدقائق" [ص 69] : وهو غلط لسبق قلم أو من ناسخ، والصواب: كما في"المنهاج". انتهى، ووقع في"الشرح" [9/ 22] أيضًا كما في"المحرر"، وغيره في"الروضة" [8/ 88] كما في"المنهاج". اهـ هامش (أ) .

(3) نهاية المطلب (14/ 192) ، التهذيب (6/ 86) ، الشرح الكبير (9/ 23) .

(4) روضة الطالبين (8/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت