فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 2451

وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ؛ كَقَوْلِهِ: (إِنْ ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي الأُخْرَى .. فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي) فَظَاهَرَ .. صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُمَا، وَلَوْ قَالَ: (إِنْ ظَاهَرْتُ مِنْ فُلَانَةَ) وَفُلَانَةُ أَجْنَبِيَّةٌ فَخَاطَبَهَا بِظِهَارٍ .. لَمْ يَصِرْ مُظَاهِرًا مِنْ زَوْجَتِهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ اللَّفْظَ، فَلَوْ نَكَحَهَا وَظَاهَرَ مِنْهَا .. صَارَ، وَلَوْ قَالَ: (مِنْ فُلَانَةَ الأَجْنَبيَّةِ) .. فَكَذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَصِيرُ مُظَاهِرًا وَإِنْ نَكَحَهَا وَظَاهَرَ مِنْهَا، وَلَوْ قَالَ: (إِنْ ظَاهَرْتُ مِنْهَا وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ) .. فَلَغْوٌ

والملاعنة يحلون له في زمن، فلعله أراده، وأما الأب .. فلأنه ليس محلًّا للاستمتاع، وأما الملاعنة .. فلأن تحريمها وإن كان مؤبدًا فليس تأبده للمحرمية والوصلة.

(ويصح تعليقه؛ كقوله:"إن ظاهرت من زوجتي الأخرى .. فأنت علي كظهر أمي"فظاهر .. صار مظاهرًا منهما) لأنه من حيث تعلق التحريم كالطلاق، ومن حيث تعلق الكفارة كاليمين، وكلاهما يقبل التعليق.

(ولو قال:"إن ظاهرت من فلانة") فأنت علي كظهر أمي (وفلانة أجنبية) أي: والحال أنها أجنبية (فخاطبها بظهار .. لم يصر مظاهرًا من زوجته) لعدم صحة الظهار من الأجنبية. (إلا أن يريد اللفظ) أي: يريد التعليق على الإتيان بهذا اللفظ؛ فإنه يكون مظاهرًا؛ لوجود الصفة.

(فلو نكحها) أي: الأجنبية (وظاهر منها .. صار) مظاهرًا [1] من زوجته؛ لوجود الصفة.

(ولو قال:"من فلانة الأجنبية".. فكذلك) يعني: فحكمه ما سبق، وذكر الأجنبية للتعريف لا للشرط، كما لو قال: (لا أدخل دار زيد هذه) ، فباعها ثم دخلها .. حنث.

(وقيل: لا يصير مظاهرًا) من زوجته الأولى (وإن نكحها وظاهر منها) لأنه إذا نكحها .. خرجت عن كونها أجنبية، وجعل قائله ذكر الأجنبية شرطًا.

(ولو قال:"إن ظاهرت منها وهي أجنبية") فأنت علي كظهر أمي ( .. فلغو) لأنه كالتعليق بمستحيل.

(1) كلمة (مظاهرًا) في (ز) من المتن، وهو موافق لـ"المنهاج"المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت