رُجُوع، فَإِنْ مَضَتْ .. أَقَامَتْ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا،
رجوع) [1] لأن في قطعها عن السفر مشقةً، لا سيما إذا بعدت عن البلد وخافت الانقطاع عن الرفقة، وفي وجه: إن كان سفر حج .. لم يلزمها العود، وإلا .. لزمها، وقيده في"الذخائر"بحج الفرض، قال في"المطلب": وهذا الوجه هو الذي اقتصر عليه الشافعي في"الأم".
وتقييد المصنف السفرَ بالحج والتجارة: مخرج لسفر النزهة والزيارة، وقد قالا: حيث أوجبنا الانصراف في سفر الحاجة .. فهذا أولى، وإلا .. فوجهان، وقطع صاحب"الشامل": بأنه كسفر الحاجة، وهو قضية كلام العراقيين [2] ، وعلى هذا: فالتقييد لا مفهوم له.
(فإن مضت .. أقامت لقضاء حاجتها) من غير زيادة، عملًا بحسب الحاجة.
وأفهم: أن الحاجة إذا انقضت قبل ثلاثة أيام .. لم يجز استكمالها، وقال في"زيادة الروضة": إنه الأصحّ، وقطع به في"المحرر" [3] ، لكن ظاهر كلام"الشرحين"و"الروضة": أن لها أن تقيم بعدها إلى تمام مدة المسافر، وقال البُلْقيني: إنه ظاهر نص"الأم" [4] .
هذا إذا لم يقدر لها مدة الإقامة، فلو أذن لها في إقامة مدة معينة؛ كشهر مثلًا .. فهل لها استيفاؤها أم لا تزيد على مدة المسافرين؟ قولان: أظهرهما: الأول؛ كما لو أذن لها في النقلة، وصور الشيخان وغيرهما المسألة: في سفر النزهة، ثم قال في"أصل الروضة": ويجريان فيما لو قدر سفر الحاجة بمدة تزيد على قدر الحاجة؛ لأن الزائد كالنزهة [5] .
واحترز بقوله: (ثم وجبت في الطريق) : عما إذا وجبت قبل أن تخرج من
(1) في (و) و (ز) : (فلها الرجوع والمضي) .
(2) الشرح الكبير (9/ 504) ، روضة الطالبين (8/ 412) .
(3) روضة الطالبين (8/ 411) ، المحرر (ص 366) .
(4) الشرح الكبير (9/ 502 - 503) ، روضة الطالبين (8/ 411) .
(5) الشرح الكبير (9/ 503) ، روضة الطالبين (8/ 411) .