وَالأَصَحُّ: وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ بِحَسَبِ الْعَادَةِ، وَثَمَنِ مَاءِ غُسْلِ جِمَاعِهِ وَنفَاسٍ فِي الأَصَحِّ، لَا حَيْضٍ وَاحْتِلَامٍ فِي الأَصَحِّ. وَلَهَا آلَاتُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَطَبْخٍ، كَقِدْرٍ وَقَصْعَةٍ وَكُوزٍ وَجَرَّةٍ
(والأصح: وجوب أجرة حمام بحسب العادة) إن كانت عادتها دخول الحمام للحاجة إليه؛ عملًا بالعرف، قال الماوردي: ويجب في كل شهر مرة [1] ، والثاني: لا يجب إلا إذا اشتدَّ البرد وعسر الغسل إلا في الحمام، وهذا كله تفريع على جواز دخول النساء الحمام بلا ضرورة، وهو الأصحُّ في"زيادة الروضة"في (باب عقد الذمة) لكنه يكره [2] ، وقيل: لا يجوز، واختاره الأَذْرَعي، وبسط الكلام على ذلك في (باب الغسل) من"الغنية".
(وثمن ماء غسل جماعه ونفاس) منه (في الأصح) لأنه بسببه، والثاني: لا يجب؛ لأنه متولد من مستحق.
(لا حيض، واحتلام في الأصح) إذ لا صنع منه، والثاني: يجب؛ لكثرة وقوع الحيض، وفي عدم إيجابه إجحاف بها.
والخلاف في الاحتلام تبع فيه"المحرر" [3] ، ولم يحكياه في"الشرحين"و"الروضة"، بل قطعا بعدم الوجوب [4] ، والصواب: ما في"المنهاج"فقد جزم القفال في"فتاويه"بوجوبه على الزوج، وعلله بأنه لحاجتها، قال: بخلاف ما لو زنت أو وطئت بشبهة، وكلام"البحر"في (باب الغسل) يشير إليه، قاله في"المهمات" [5] ، قال الرافعي: وينظر على هذا القياس في ماء الوضوء إلى أن السبب من جهته كاللمس أم لا [6] .
(ولها) على الزوج (آلات أكل وشرب وطبخ؛ كقدر وقصعة وكوز وجرة
(1) الحاوي الكبير (15/ 20) .
(2) روضة الطالبين (10/ 327) .
(3) المحرر (ص 376) .
(4) الشرح الكبير (10/ 19) ، روضة الطالبين (9/ 51) .
(5) المهمات (8/ 71) .
(6) الشرح الكبير (10/ 19) .