أَنْفَقَا، وَإِلَّا. . فَالأَصَحُّ: أَقْرَبُهُمَا، فَإِنِ اسْتَوَيَا. . فَبِالإِرْثِ فِي الأَصَحِّ، وَالثَّانِي: بِالإِرْثِ ثُمَّ الْقُرْبِ. وَالْوَارِثَانِ يَسْتَوِيَانِ أَمْ يُوَزَّعُ بِحَسَبهِ؟ وَجْهَانِ. وَمَنْ لَهُ أَبَوَانِ. . فَعَلَى الأَبِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِمَا لِبَالِغٍ. أَوْ أَجْدَادٌ وَجَدَّاتٌ، إِنْ أَدْلَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ. . فَالأَقْرَبُ،
أو بنتين (. . أنفقا) بالسوية وإن تفاوتا في قدر اليسار، لأن علة إيجاب النفقة تشملهم، (وإلا) أي: وإن لم يستويا فيما ذكرناه (فالأصح: أقربهما) فإنه أولى بالاعتبار.
(فإن استويا. . فبالإرث في الأصح) لقوته؛ كابن ابن، وابن بنت، فيلزم ابن الابن؛ لقوة قرابته، والثاني: لا أثر للإرث بل القرابة المجردة موجبةٌ للنفقة.
(والثاني: بالإرث ثم القرب) فإن كان أحدهما وارثًا دون الآخر. . فالنفقة على الوارث، وإن كان غير الوارث أقرب وإن تساويا في الإرث. . فالأقرب.
(والوارثان يستويان أم يوزع بحسبه؟ ) أي: بحسب الإرث (وجهان) وجه الأول: اشتراكهما في أصل الوراثة، ووجه الثاني: إشعار زيادة الإرث بزيادة قوة القرابة، ولم يرجحا في"الشرحين"و"الروضة"أيضًا واحدًا من الوجهين [1] ، وهذا هو الموضع الثاني في"المنهاج"بلا ترجيح، كما مر التنبيه عليه في (صلاة الجماعة) ، وذكر الرافعي في"شرحيه"في اجتماع الأصول فيما إذا اجتمع أبوه وأمه، والمحتاج كبير أن الأصحَّ: أنها على الأب [2] ، والثاني: أنها توزع عليهما، قال: وعلى هذا يسوَّى بينهما أو تجعل أثلاثًا بحسب الإرث؟ فيه وجهان، رجح منهما الثاني [3] ، وقياسه: ترجيح الثاني هنا أيضًا.
(ومن له أبوان. . فعلى الأب) لقوة الذكورة، (وقيل: عليهما لبالغ) لاستوائهما في القرب والولادة.
(أو أجداد وجدات؛ إن أدلى بعضهم ببعض. . فالأقرب) أي: فالنفقة على
(1) الشرح الكبير (10/ 77) ، روضة الطالبين (9/ 90) .
(2) الشرح الكبير (10/ 77) .
(3) الشرح الكبير (10/ 76) .