فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 2451

وَفِي قَوْلٍ: لَا شَيْءَ. وَلَوْ دَسَّ سُمًّا فِي طَعَامِ شَخْصٍ الْغَالِبُ أَكْلُهُ مِنْهُ فَأَكَلَهُ جَاهِلًا. . فَعَلَى الأَقْوَالِ. وَلَوْ تَرَكَ الْمَجْرُوحُ عِلَاجَ جُرْحٍ مُهْلِكٍ فَمَاتَ. . وَجَبَ الْقِصَاصُ. وَلَوْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ لَا يُعَدُّ مُغْرِقًا كَمُنْبَسِطٍ فَمَكَثَ فِيهِ مُضْطَجِعًا حَتَّى هَلَك. . فَهَدَرٌ،

وفيه فساد، وهذا ما رجحه في"الأم" [1] ، فقال: إنه أشبه القولين، قال الأَذْرَعي: فهو المذهب، (وفي قول: لا شيء) تغليبًا للمباشرة على السبب.

واحترز بقوله: (ولم يعلم) : عمّا إذا علم. . فلا شيء على المضيف جزمًا؛ لأنه أهلك نفسه.

(ولو دسّ سمًّا في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلًا. . فعلى الأقوال) في المسألة قبلها؛ لما سلف.

(ولو ترك المجروح علاج جرح مُهلك فمات. . وجب القصاص) على الجارح؛ لأن البرء غير موثوق به لو عالج، والجراحة مهلكة.

واحترز بقوله: (مهلك) : عما لو فصده فلم يعصب العرق حتى مات. . فإنه لا ضمان قطعًا.

(ولو ألقاه في ماء لا يعد مغرقًا، كمنبسط فمكث فيه مضطجعًا) أو مستلقيًا أو جالسًا (حتى هلك. . فهدر) لأنه المهلك نفسه، هذا إذا لم يكتفه، فإن كتفه وألقاه على هيئة لا يمكنه الخلاص. . فعليه القصاص، وقيّد في"أصل الروضة"الماء بكونه راكدًا، وعبارة الرافعي تقتضيه [2] ، خلافًا لما فهمه شيخنا [3] .

قال في"المهمات": ولا حاجة لهذا القيد، والصواب: حذفه كما في"المحرر"انتهى [4] .

(1) انظر"الأم" (7/ 109) .

(2) روضة الطالبين (9/ 131) ، الشرح الكبير (10/ 133) .

(3) قال شيخنا في"نكته": عبارة الرافعي: فإن كان واقفًا، وهو صفة للملقى، ففهم في"الروضة": أنه صفة للماء فعبر بالركود، وهو فهم عجيب. انتهى، وما فهمه الشيخ هو العجيب، وعبارة الرافعي ظاهرة فيما فهمه في"الروضة"؛ فإنه قال: فإن كان قليلًا لا يعد مثله مغرقًا كما لو كان واقفًا بموضع منبسط فمكث الملقى فيه مضطجعًا أو مستلقيًا حتى هلك. . فلا قصاص. اهـ هامش (أ) .

(4) المهمات (8/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت