فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 2451

فَإِذَا انْقَطَعَ .. لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ غَيْرُ الصَّوْمِ وَالطَّلَاقِ

وقال في"التحقيق"، و"التنقيح"،"والتصحيح": (إنه المختار) [1] ، قال: ولكن الأول: هو المنصوص في الجديد والأصحُّ عند الأكثرين.

أما تحريم الوطء .. فإجماع، ومُورِث علةً مؤلمة جدًّا للمُجامع، والجذامَ للولد، وكلامه يوهم الحصرَ فيما ذكره.

وأورد تحريم الطلاق فيه، وأجيب: بأنه أشار إليه فيما بعد.

وأورد أيضًا الغسل؛ فإنه يحرم قبل الانقطاع بنيةِ رفعِ الحدثِ إذا قصدت التعبد به مع علمها بأنه لا يصح؛ للتلاعب، ذكره في"شرح المهذب" [2] .

(فإذا انقطع .. لم يحل قبل الغُسل غيرُ الصوم) لأن تحريمه بالحيض، لا بالحدث، بدليل صحته من الجنب، (والطلاقِ) لزوال المعنى المقتضي للتحريم، وهو تطويلُ العدّةِ بسبب الحيضِ.

وأفهم: أن ما عدا الصوم والطلاق من المحرّمات لا يزول تحريمه إلّا بالغُسل، أما ما عدا الاستمتاع: فلأن المنع منه إنما هو لأجل الحدث، والحدثُ باقٍ.

وأما الاستمتاع .. فلقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ، فإنه قد قرئ بالتخفيف والتشديد في السبع [3] ؛ أمّا قراءة التشديد: فصريحة فيما قلناه، وأمّا التخفيف .. فإن كان المراد به أيضًا: الاغتسال كما قاله ابن عباس وجماعة؛ لقرينة قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} .. فواضح، وإن كان المرادُ به: انقطاعَ الحيض .. فقد ذكر بعده شرطًا آخر وهو قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} فلا بدّ منهما معًا.

وحكى الغزالي: أن الوطء قبل الغُسل يورث الجذام في الولد [4] .

وأورد على حصر المصنف الاستثناءَ المنعُ من الطهارة، قال في"زيادة الروضة": وكذا تحريم عبور المسجد في الأصحِّ إذا قلنا بالوجه الضعيف: أنه يحرم

(1) التحقيق (ص 118) ، تصحيح التنبيه (1/ 98) .

(2) المجموع (2/ 354) .

(3) انظر:"النشر في القراءات العشر" (2/ 227) .

(4) إحياء علوم الدين (2/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت