فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 2451

وَلَوْ قَالَ رَشِيدٌ: (اقْطَعْنِي) فَفَعَلَ .. فَهَدَرٌ، فَإِنْ سَرَى أَوْ قَالَ: (اقْتُلْنِي) .. فَهَدَرٌ، وَفِي قَوْلٍ: تَجِبُ دِيَةٌ، وَلَوْ قُطِعَ فَعَفَا عَنْ قَوَدِهِ وَأَرْشِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْرِ .. فَلَا شَيْءَ،

القصاص عند سقوطه، فلا يزاد عليها.

(ولو قال رشيد:"اقطعني"ففعل .. فهدر) لا قصاص ولا دية؛ كما لو أذن في إتلاف ماله .. لم يجب الضمان.

وقضية كلامه: أن السفيه ليس كذلك مع أنه لا فرق فيه بين الرشيد والسفيه، والذي لا تأثير لإذنه هو الصبي، وكذا العبد في إسقاط المال، وفي إسقاط القصاص وجهان: رجح البُلْقيني سقوطه.

ولو قال: (حرّ مكلف) .. لوفى بالمقصود، وعبارة"المحرر": (المالك لأمره) [1] ، وهي معنى عبارة"الكتاب".

(فإن سرى) القطع (أو قال: ) ابتداءً ("اقتلني") ففعل ( .. فهدر، وفي قول: تجب دية) الخلاف مبني على أن الدية تثبت للميت في آخر جزء من حياته ثم يتلقاها الوارث، أو تثبت للوارث ابتداءً عقب هلاك المقتول؛ فإن قلنا بالأول -وهو الأصحُّ- .. لم يجب، وإلا .. وجبت، وحكاية المصنف الخلاف في الدية يقتني القطع بنفي القصاص، وهو أشهر الطريقين، وقيل: بطرد الخلاف فيه.

وقوله: (فهدر) ليس على عمومه؛ فإن الكفارة تجب على الأصحِّ؛ لحق الله تعالى.

(ولو قطع) عضوًا من غيره (فعفا) المجني عليه (عن قوده وأرشه؛ فإن لم يسرِ .. فلا شيء) أي: لا قصاص ولا دية؛ لأن المستحق أسقط الحق بعد ثبوته فيسقط.

وظاهر كلام المصنف: تصوير هذه الحالة بما إذا عفا عن مجموع الأمرين، وكأنه احترز عمّا إذا قال: (عفوت عن هذه الجناية) (ولم يزد .. فإنه عفو عن القود دون الأرش على النص في"الأم".

(1) المحرر (ص 400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت