فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2451

وَمَنْ لَزِمَتْهُ وَلَهُ إِبلٌ .. فَمِنْهَا - وَقِيلَ: مِنْ غَالِبِ إِبلِ بَلَدِهِ - وَإِلَّا .. فَغَالِبِ بَلَدِهِ، أَوْ قَبِيلَةِ بَدَوِيٍّ، وَإِلَّا .. فَأَقْرَبِ بِلَادٍ، وَلَا يَعْدِل إِلَى نَوْعٍ وَقِيمَةٍ إِلَّا بِتَرَاضٍ،

(ومن لزمته) يعني: الدية من العاقلة أو الجاني (وله إبل .. فمنها) تيسيرًا للأمر عليه، ولا يكلف غيره.

وظاهر قوله: (فمنها) تعيينها، وأنه لا يلزمه قبول غيرها وإن كان من نوعها مثلها أو أشرف منها، وليس كذلك ففي"الروضة": لو دفع نوعا غير ما في يده .. أجبر المستحق على قبوله إذا كان غالب إبل البلد والقبيلة كذلك، وحكاه الرافعي عن"التهذيب" [1] .

(وقيل: من غالب إبل بلده) لأنها عوض متلَف، واعتباره بملك المتلِف بعيد.

(وإلا) أي: وإن لم يكن له إبل ( .. فغالب) إبل (بلده، أو قبيلة بدوي) إن كان بدويًّا؛ لأنها بدل متلَف، فوجب فيها البدل الغالب في قيمة المتلفات، (وإلا) أي: وإن لم يكن في البلد أو القبيلة إبل بصفة الإجزاء ( .. فأقرب بلاد) أو قبائل إلى موضع المؤدي، ويلزمه النقل إن قربت المسافة؛ فإن بعدت وعظمت المؤنة والمشقة .. لم يلزمه، وسقطت المطالبة بالإبل.

قالا: وأشار بعضهم إلى ضبط البعيد بمسافة القصر، وقال الإمام: لو زادت مؤنة إحضارها على قيمتها في موضع العزة .. لم يلزمه تحصيلها، وإلا .. فيلزمه [2] ، قال البُلْقيني: وإجراء هذا على ظاهره متعذر، وتأويله: أنه إذا زادت بمؤنة إحضارها على قيمتها في موضع العزة .. فلا بد من إدخال (الباء) على (مؤنة) ليستقيم المعنى.

(ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراض) ، كسائر أبدال المتلفات، فظاهر إطلاقه: أنه لا فرق بين أن يعدل إلى نوع مثلها أو دونها أو فوقها، وبه صرح الرافعي [3] ، لكن نص الشافعي رضي الله عنه على الإجبار في الأعلى، وجرى عليه الماوردي،

(1) روضة الطالبين (9/ 261) ، الشرح الكبير (10/ 323) .

(2) روضة الطالبين (9/ 260) ، الشرح الكبير (10/ 322) .

(3) الشرح الكبير (10/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت