فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 2451

وَقَوْلُ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَكُفَّارٍ لَوْثٌ فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ فَقَالَ أَحَدُ ابْنَيْهِ: (قَتَلَهُ فُلَانٌ) وَكَذَّبَهُ الآخَرُ .. بَطَلَ اللَّوْثُ، وَفِي قَوْلٍ: لَا، وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ بِتكذِيبِ فَاسِقٍ، وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: (قَتَلَهُ زَيْدٌ وَمَجْهُولٌ) ، وَقَالَ الآخَرُ: (عَمْرٌو وَمَجْهُولٌ) .. حَلَفَ كُلٌّ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ

"التهذيب": أن شهادة عبدين أو امرأتين كشهادة الجمع، واعتمده في"المهمات"، ونقله عن جزم الماوردي، قال: وحكاه عنه في"البحر"وارتضاه، وجزم به الخوارزمي في"الكافي"، ومحمد بن يحيى في"المحيط" [1] .

(وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح) لأن الغالب أن اتفاق الجمع الكثير على الإخبار عن الشيء كيف كان .. لا يكون إلا عن حقيقة، والثاني: لا؛ لأنه لا عمل على قولهم في الشرع، والثالث: لوث من غير الكفار، ومن أقسام اللوث لهج الخاص والعام؛ بأن فلانًا قتل فلانًا، نقلاه عن البغوي وأقراه [2] .

(ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه: ) مثلًا ("قتله فلان"، وكذبه الآخر .. بطل اللوث) لأن الله تعالى أجرى العادة بحرص القريب على التشفي من قاتل قريبه، وأنه لا يبرئه، فعارض هذا اللوث مسقط، (وفي قول: لا) يبطل؛ لأن في سائر الدعاوى لا يسقط بتكذيب أحد الوارثين حق الثاني، فيحلف المدعي خمسين يمينًا، ويأخذ حقه من الدية، (وقيل: لا يبطل بتكذيب فاسق) لأن قوله غير معتبر في الشرع، والأصحُّ: أنه لا فرق بينهما، فإن قول الفاسق فيما يسقط حقه مقبول؛ لانتفاء التهمة.

ومحل الخلاف: بالنسبة إلى المدعي، أما بطلانه بالنسبة إلى المكذب .. فلا خلاف فيه، كما صرح به في"البيان"وغيره [3] .

(ولو قال أحدهما:"قتله زيد ومجهول"، وقال الآخر:"عمرو ومجهول".. حلف كل على من عينه) لاحتمال أن الذي أبهم ذكره هو الذي عينه الآخر، وكذلك

(1) الشرح الكبير (11/ 16) ، روضة الطالبين (10/ 11) ، المهمات (8/ 270) .

(2) الشرح الكبير (11/ 18) ، روضة الطالبين (10/ 12) .

(3) البيان (13/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت