فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 2451

الصَّحِيحِ. قُلْتُ: الْقَدِيمُ أَظْهَرُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَالْعِشَاءُ: بِمَغِيبِ الشَّفَقِ، وَيَبْقَى إِلَى الْفَجْرِ، وَالاخْتِيَارُ: أَلَّا تُؤَخَّرَ عَنْ ثلُثِ اللَّيْلِ، وَفِي قَوْلٍ: نِصْفِهِ. وَالصُّبْحُ: بِالْفَجْرِ الصَّادِقِ، وَهُوَ الْمُنْتشَرُ ضَوْؤُهُ مُعْتَرِضًا بِالأُفُقِ، وَيَبْقَى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ،

الصحيح) لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بـ (الأعراف) في الركعتين، رواه الحاكم وصححه [1] ، والثاني: لا تجوز، لوقوع بعضها خارج الوقت.

(قلت: القديم أظهر، والله أعلم) لما مرّ، وقد علق الشافعي في"الإملاء"- وهو من الجديد - القول به على صحة الحديث فيه، قال ابن الصلاح: وقد ثبت الحديث [2] ، بل أحاديث، فيكون قولُ الاتساع جديدًا [3] .

(والعشاء: بمغيب الشفق) الأحمر؛ لما سبق (ويبقى إلى الفجر) الصادق لحديث:"لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الأُخْرَى"رواه مسلم [4] ، (والاختيار: ألّا تؤخر عن ثلث الليل) لأن جبريل عليه السلام صلاها في اليوم الثاني كذلك، (وفي قول: نصفِه) لقوله صلى الله عليه وسلم:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي .. لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ، وَلأَخرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ"رواه الحاكم وصححه [5] .

وقضية كلام"شرح المهذب": أن الأكثرين على هذا القول، وبه صرح سليم في"الفروع"، ولهذا قال في"شرح مسلم": (إنه الأصح) ، وقال البيهقي في"خلافياته": إنه الصحيح في المذهب [6] .

(والصبح: بالفجر الصادق) بالإجماع (وهو: المنتشر ضوؤه معترضًا بالأُفُقِ) لا الفجر الكاذب وهو: الذي يبدو مستطيلًا كذَنَب السِّرْحان، وهو: الذئب، ثم تعقبه ظلمة، (ويبقى حتى تَطلُع الشمسُ) لحديث:"وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ"

(1) المستدرك (1/ 237) عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما.

(2) أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (1524) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

(3) الوسيط (2/ 13 - 15) .

(4) صحيح مسلم (681) عن أبي قتادة رضي الله عنه.

(5) المستدرك (1/ 146) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(6) المجموع (3/ 40) ، شرح صحيح مسلم (5/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت