فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 2451

وَلَوْ سَقَطَتْ جَرَّةٌ وَلَمْ تندَفِعْ عَنْهُ إِلَّا بِكَسْرِهَا. . ضَمِنَهَا فِي الأَصَحِّ. وَيُدْفَعُ الصَّائِلُ بالأَخَفِّ، فَإِنْ أَمْكَنَ بِكَلَامٍ أَوِ اسْتِغَاثَةٍ. . حَرُمَ الضَّرْبُ، أَوْ بِضَرْبِ يَدٍ. . حَرُمَ سَوْطٌ، أَوْ بِسَوْطٍ. . حَرُمَ عَصًا، أوْ بِقَطْعِ عُضْوٍ. . حَرُمَ قَتْلٌ،

قطعًا، ونسبه الإمام إلى معظم الأصوليين؛ لأن شهر السلاح يحرك الفتن، وليس ذلك من شأن آحاد الناس، وإنما هو من وظيفة الإمام [1] .

ومحل القول بالوجوب: ما إذا لم يخف على نفسه؛ كما جزم به الرافعي هنا، لكن كلامه في"السير"يقتضي جريانه عند الخوف أيضًا [2] .

ويستثنى من محل الخلاف: ما إذا كان المقصود نبيًّا. . فإنه يجب الدفع عنه قطعًا؛ كما قاله الفوراني في (كتاب النكاح) من"العمد".

(ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها. . ضمثها في الأصح) لأنه لا قصد لها ولا اختيار حتى يحال عليها، فصار كالمضطر إلى طعام الغير؛ يأكله ويضمن؛ لأنه لمصلحة نفسه، والثاني: لا؛ تنزيلًا لها منزلة البهيمة.

وفرق الأول: بأن البهيمة لها نوع اختيار.

وصحح البُلْقيني الثاني، وقال: إن الأول لم يسبق الرافعيَّ إلى تصحيحه أحدٌ، وبسط ذلك.

(ويدفع الصائل بالأخف، فإن أمكن بكلام أو استغاثة. . حرم الضرب، أو بضرب يدٍ. . حرم سوط، أو بسوط. . حرم عصًا، أو بقطع عضو. . حرم قتل) لأنه جوز للضرورة، ولا ضرورة في الأغلظ مع إمكان الأسهل، والمعتبر في ذلك: غلبة الظن.

وفائدة هذا الترتيب: أنه متى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها. . ضمن.

ويستثنى من مراعاة الترتيب صور: إحداها: الفاحشة، فلو رآه أولج في أهله. .

(1) نهاية المطلب (17/ 370) .

(2) الشرح الكبير (11/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت