فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 2451

وَكَذَا أَرْبَعُونَ سَوْطًا عَلَى الْمَشْهُورِ، أَوْ أَكْثَرُ. . وَجَبَ قِسْطُهُ بِالْعَدَدِ، وَفِي قَوْلٍ: نِصْفُ دِيَةٍ، وَيَجْرِيَانِ فِي قَاذِفٍ جُلِدَ أَحَدًا وَثَمَانِينَ. وَلِمُسْتَقِلٍّ قَطْعُ سِلْعَةٍ إِلَّا مَخُوفَةً لَا خَطَرَ فِي تَرْكِهَا، أَوِ الْخَطَرُ فِي قَطْعِهَا

الخلاف مبني على أنه هل يجوز جلده هكذا؟ إن قلنا: نعم -وهو الأصحُّ-. . لم يضمن، وإلا. . ضمن؛ لأنه عدل إلى غير الجنس الواجب، كذا قاله الرافعي [1] ، قال الأَذْرَعي: وكأن المراد: إذا قلنا: لا يكتفى بذلك ويتعين السوط، قال البُلْقيني: ولا يجوز إثبات وجه الضمان عندي؛ لأنه مخالف للسنة الصحيحة، وادعاء نسخه بالجلد باطل، ولو صح. . لكان عدولًا إلى الأخف، وذلك لا يقتضي الضمان.

(وكذا أربعون سوطًا على المشهور) لأنه جلد يسقط به الحد، فلا يتعلق به ضمان؛ كالحد في الزنا والقذف، والثاني: أنه يضمن؛ لأن تقديره كان بالاجتهاد؛ كذا علله الرافعي [2] ، واعترض: بأن في"صحيح مسلم"عن علي رضي الله عنه قال: (جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين) [3] ، فهو ثابت بالنص.

(أو أكثر) من أربعين في صورتي النعال والسياط فمات (. . وجب قسطه بالعدد) نظرًا للزائد فقط، فإذا ضربه أحدًا وأربعين. . لزمه جزء واحد من أحد وأربعين جزءًا من الدية، ويسقط الباقي، (وفي قول: نصف دية) لأنه مات من مضمون وغير مضمون، وفي قول: تجب جميع الدية.

(ويجريان في قاذف جلد أحدًا وثمانين) فمات، ففي قول: تجب نصف دية، والأظهر: جزء من أحد وثمانين جزءًا.

(ولمستقل) بأمر نفسه، [وهو الحر المكلف وإن كان سفيهًا] [4] (قطع سلعة) من نفسه ولغيره بإذنه؛ لأن فيه مصلحةَ إزالة الشين، والسِّلْعة -بكسر السين-: خُرَاج كالغدد يخرج بين الجلد واللحم، (إلا مخوفة لا خطر في تركها، أو الخطر في قطعها

(1) الشرح الكبير (11/ 297) .

(2) الشرح الكبير (11/ 297) .

(3) صحيح مسلم (1707) .

(4) ما بين المعقوفين في (أ) بعد قوله: (ولغيره بإذنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت