فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 2451

قِيلَ: وَلِغَيْرِهِ. وَيُكْرَهُ لِغَازٍ قَتْلُ قَرِيبٍ، وَمَحْرَمٍ أَشَدُّ. قُلْتُ: إِلَّا أَنْ يَسْمَعَهُ يَسُبُّ اللهَ تَعَالَى أَوْ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَيَحْرُمُ قَتْلُ صَبيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى مُشْكِلٍ،

(قيل: ولغيره) من المسلمين؛ كالأذان، والأصحُّ: المنع، والفرق بينه وبين الأذان: أن الجهاد أعظم وقعًا، ويتعلق بإقامته وتأخيره مصالح يحتاج فيها إلى نظر كامل، وأيضًا الذمي مخالف في الدين، وقد يخور في الجيش إذا حضر [1] ، فليفوض أمره إلى الإمام.

(ويكره لغاز قتل قريب) لأن فيه قطعَ الرحم المأمور بصلتها؛ كذا علله في"المطلب"، وقضيته: أنها كراهة تحريم، وبه جزم الجَاجَرمي في"الإيضاح"، والمشهور: أنها تنزيه، وعُلِّل: بأنه قد تحمله الشفقة على الندم، فيكون ذلك سببًا لضعفه.

(و) قتلُ قريب (محرم أشدّ) لقوله تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} ، أما غير القريب من المحارم. . فقال المنكت: لم أَرَ من ذكر المنع من قتله، (قلت: إلا أن يسمعه يسب الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم) فلا كراهة حينئذ؛ تقديمًا لحق الله تعالى وحق رسوله صلى الله عليه وسلم، وفي"الصحيحين":"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ"، زاد مسلم:"وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [2] .

(ويحرم قتل صبي ومجنون وامرأة وخنثى مشكل) للنهي عن قتل الصبيان والنساء في"الصحيحين" [3] ، وألحق المجنون بالصبي، والخنثى بالمرأة؛ لاحتمال أنوثته.

ويستثنى من إطلاقه صور، إحداها: ما إذا قاتلوا. . فإنه يجوز قتلهم، وقد

(1) أي: يضعف وينكسر، وفي (هـ) : (وقد يخون) .

(2) صحيح البخاري (14) عن أبي هريرة رضي الله عنه، صحيح مسلم (44/ 70) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(3) صحيح البخاري (3014) ، صحيح مسلم (1744) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت