فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 2451

وَإِنْ دَفَعُوا بِهِمْ عَنْ أَنْفُسِهِم وَلَم تَدْعُ ضَرُورَةٌ إِلَى رَمْيِهِمْ. . فَالأَظْهَرُ: تَرْكُهُمْ. وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمِينَ؛ فَإِنْ لَمْ تدْعُ ضرُورَة إِلَى رَمْيِهِمْ. . تَرَكْنَاهُمْ، وَإِلَّا. . جَازَ رَمْيُهُمْ فِي الأَصَحِّ.

لأنا إن كففنا عنهم لأجل التُّرْس. . فهم لا يكفون عنا، فالاحتياط لنا أولى من الاحتياط لأولادهم ونسائهم.

(وإن دفعوا بهم عن أنفسهم ولم تدع ضرورة إلى رميهم. . فالأظهر: تركهم) وجوبًا؛ لئلا يؤدي إلى قتلهم من غير ضرورة، وقد صح النهي عن قتل النساء والصبيان [1] ، وهذا ما صححه في"المحرر"؛ فإنه قال: إنه الأولى، فتبعه في الكتاب [2] ، والثاني: يجوز رميهم؛ كما يجوز نصب المَنْجَنيق على القلعة وإن كان يصيبهم، وهذا ما صححه في"زيادة الروضة"، ولا ترجيح في"الكبير" [3] ، قال الزركشي: والمذهب المنقول عن نصه في الجديد: الجواز، وكذا الحكم لو تترسوا بهم في القلعة.

(وإن تترسوا بمسلمين؛ فإن لم تدع ضرورة إلى رميهم. . تركناهم) ولم يجز رميهم قطعًا؛ صيانةً للمسلمين، والفرق بينهم وبين النساء والصبيان على طريقة المصنف في"الروضة": أن المسلم محقون الدم؛ لحرمة الدين، فلم يجز قتله من غير ضرورة، والذرية حقنوا لحق الغانمين، فجاز قتلهم بغير ضرورة.

(وإلا) أي: وإن دعت ضرورة إلى رميهم؛ بأن تترسوا بهم في حال التحام القتال، وكانوا بحيث لو كففنا عنهم. . ظفروا بنا (. . جاز رميهم في الأصح) المنصوص بقصد قتال المشركين [4] ، ويتوقى المسلمين بحسب الإمكان؛ لأن مفسدة الإعراض أكثر من مفسدة الإقدام، ويحتمل هلاك طائفة للدفع عن بيضة الإسلام، والثاني: المنع؛ لأن غايته أن نخاف على أنفسنا، ودم المسلم لا يباح بالخوف؛ بدليل صورة الإكراه.

(1) سبق تخريجه (ص 274) .

(2) المحرر (ص 448) .

(3) روضة الطالبين (100/ 245) ، الشرح الكبير (11/ 397 - 398) .

(4) الأم (5/ 705) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت