وَأَنْ يَذْبَحَهَا بِنَفْسِهِ، وَإِلَّا .. فَيَشْهَدَهَا. وَلَا تَصِحُّ إِلَّا مِنْ إِبلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، وَشَرْطُ إِبلٍ أَنْ يَطْعَنَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، وَبَقَرٍ وَمَعْزٍ فِي الثَّالِثَةِ، وَضَأْنٍ فِي الثَّانِيَةِ. وَيَجُوزُ ذكَرٌ وَأُنْثَى،
عليه السلام:"إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ .. فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ"رواه مسلم [1] .
والحكمة فيه: أن يبقى كامل الأجزاء؛ ليشملها المغفرة والعتق من النار. (وأن يذبحها بنفسه؛ للاتباع [2] .
نعم؛ تستثنى المرأة، فإن الأفضل لها: أن توكل رجلًا؛ كما قاله في"شرح المهذب"، وجزم به في"التصحيح" [3] .
(وإلا .. فيشهدها) لأنه عليه السلام أمر فاطمة رضي الله عنها بذلك؛ كما رواه الحاكم وصحح إسناده [4] .
(ولا تصح إلا من إبل، وبقر، وغنم) لقوله تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ، ولأنها عبادة متعلقة بالحيوان، فاختصت بالأنعام؛ كالزكاة.
(وشرط إبل: أن يطعن في السنة السادسة، وبقر ومعز في الثالثة، وضأن في الثانية) بالإجماع؛ كما قاله في"شرح المهذب" [5] .
نعم؛ لو أجذعت الشاة من الضأن؛ أي: سقطت سنها قبل تمام السنة .. أجزت؛ كما نقله الرافعي عن العبادي والبغوي، ويكون ذلك منزلة البلوغ بالاحتلام، وجرى عليه في"الروضة"و"شرح المهذب" [6] .
(ويجوز ذكر وأنثى) بالإجماع.
نعم؛ التضحية بالذكر أفضل على الأصح؛ لأن لحمه أطيب.
(1) صحيح مسلم (1977/ 41) عن أم سلمة رضي الله عنها.
(2) أخرجه مسلم (1218/ 147) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(3) المجموع (8/ 298) .
(4) المستدرك (4/ 222) عن عمران بن حصين رضي الله عنه.
(5) المجموع (8/ 287) .
(6) الشرح الكبير (12/ 63) ، روضة الطالبين (3/ 193) ، المجموع (8/ 287) .