فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 2451

وَيَحْرُمُ مَا نُدِبَ قَتْلُهُ كَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ وَغُرَابٍ أَبْقَعَ وَحِدَأَةٍ وَفَأْرَةٍ وَكُلِّ سَبُعٍ ضَارٍ، وَكَذَا رَخَمَةٌ وَبُغَاثةٌ، وَالأَصَحُّ: حِلُّ غُرَابِ زَرْعٍ،

(ويحرم ما ندب قتله، كحية، وعقرب، وغراب أبقع، وحدأة، وفأرة، وكل سبع ضار) لقوله عليه السلام:"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ"متفق عليه [1] ، وفي رواية لـ"مسلم":"الْغُرَابُ الأَبْقَعُ" [2] .

والمعنى فيه: أن الأمر بقتله إسقاط لحرمته، ومنع من اقتنائه، ولو أكل .. لجاز اقتناؤه، والأبقع: الذي فيه سواد وبياض، وتقييده الغراب بالأبقع يوهم حل غيره، وليس كذلك، فإن الغراب الأسود الكبير حرام على الأصح؛ لأكله الميتة.

(وكذا رخمة) لخبث غذائها، (وبغاثة) كالحدأة، وهي: طائر أبيض بطيء الطيران أصغر من الحدأة، وأوله يجوز فيه الحركات الثلاث.

(والأصح: حل غراب زرع) وهو أسود صغير يقال له: الزاغ، وقد يكون محمر المنقار والرجلين، لأنه مستطاب يأكل الزرع، فأشبه الفواخت، والثاني: أنه حرام؛ لأنه من جنس الغربان قال في"أصل الروضة": الغربان أنواع فذكرها ثم قال: ومنها غراب صغير أسود أو رمادي، وهو حرام على الأصح، وكذا العَقْعَق. انتهى [3] ، وهو غير مطابق لكلام الرافعي؛ فإن كلامه يقتضي ترجيح حله، فإنه صحح حل غراب الزرع ثم قال: ومنها غراب صغير أسود أو رمادي، وقد يقال له: الغُدَاف الصغير، وفيه وجهان كالوجهين في النوع الذي قبله، وأُجري الوجهان في العَقْعَق، لكن في"التهذيب": أن الأصح: أنه حرام. انتهى [4] ، ومراده بأن الأصح أنه حرام: العَقْعَق، كما هو صريح كلام"التهذيب"، لا كما ظنه في"الروضة"، وقال في"المهمات": إن الذي وقع في"الروضة"غلط [5] .

(1) صحيح البخاري (3314) ، صحيح مسلم (1198) عن عائشة رضي الله عنها.

(2) صحيح مسلم (67/ 1198) عن عائشة رضي الله عنها.

(3) روضة الطالبين (3/ 272 - 273) .

(4) الشرح الكبير (12/ 136) .

(5) المهمات (9/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت