فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 2451

وَإِنْ قَدَرَ .. فَالأَصَحُّ: وُجُوبُ التَّعَلُّمِ فَيَحْرُمُ التَّقْلِيدُ. وَمَنْ صَلَّى بِالاجْتِهَادِ فَتيَقَّنَ الْخَطَأَ .. قَضَى فِي الأَظْهَرِ، فَلَوْ تيقَّنَهُ فِيهَا .. وَجَبَ اسْتِئْنَافُهَا

(وإن قَدَرَ) على تعلم الأدلة (فالأصح: وجوب التعلم) عينًا؛ كتعلم أركان الصلاة، (فيحرم التقليد) فإن قلد .. لزمه القضاءُ، فإن ضاق الوقتُ .. فكتحير المجتهد وقد مرّ، والثاني: أن تعلم أدلة القبلةِ فرضُ كفاية مطلقًا؛ كالعلم بالأحكام الفُروعية، والثالث: أنه فرض كفاية للمقيم، وفرضُ عين للمسافر؛ لكثرة الاشتباه، واختاره في"الروضة"وصححه في"التحقيق"و"شرح المهذب" [1] .

(ومن صلى بالاجتهاد، فتيقن الخطأ .. قضى في الأظهر) كما ينقض الحاكم اجتهاده إذا خالف النص، والثاني: لا يقضي، وبه قال الأئمة الثلاثة، ونقله الترمذي عن أكثر أهل العلم [2] ؛ لأنه ترك القبلة بعذر، فأشبه تركَها في حال القتال، وفارق الحاكم؛ لأن خطأه نادر فكان نقضه أخفَّ وهو يتعلق بآدمي.

وفرق الأول بين حال القتال وبين ما نحن فيه: بأنه هناك مأمور بالصلاة إلى غير القبلة مع تحققها، ولا كذلك هنا.

واحترز باليقين: عن الظن؛ فإنه لا قضاء قطعًا؛ لأن الاجتهاد لا يَنقُض بالاجتهادَ، والمراد باليقين هنا: ما يمتنع معه الاجتهاد، فيدخل فيه خبرُ الثقة عن المعاينة.

وقوله: (قضى) يشعر بأن صورة المسألة: أن يكون التبين بعد الوقت، فإن بأن فيه .. وجبت الإعادةُ قطعًا؛ كنظيره من الاجتهاد في وقت الصلاة والصوم.

قال الإسنوي: وفي كلام الرافعي في الباب ما يدل عليه، لكن في كتاب"دلائل القبلة"لابن القاص ما حاصله: جريان القولين مطلقًا. انتهى [3] .

وشمل كلام المصنف ما إذا تيقن الخطأَ، ولم يتيقن معه الصوابَ، وهو الأصح.

(فلو تيقنه فيها) أي: في الصلاة ( .. وجب استئنافُها) إن أوجبنا القضاءَ بعد

(1) روضة الطالبين (1/ 218) ، التحقيق (ص 191) ، المجموع (3/ 199) .

(2) سنن الترمذي (345) .

(3) المهمات (2/ 494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت