فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2451

إِلَّا فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ فِي الأَظْهَرِ. قُلْتُ: فَإِنْ سُبِقَ بِهِمَا .. قَرَأَهَا فِيهِمَا عَلَى النَّصِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلَا سُورَةَ لِلْمَأْمُومِ، بَلْ يَسْتَمِعُ، فَإِنْ بَعُدَ

باقي كتبه، واعترضه في"المهمات" [1] .

وأفهم قولُه: (بعد الفاتحة) أنه لو قدم السورةَ عليها .. لم تحسب، وهو المذهب المنصوص في"الأم" [2] .

ولو كَرَّر (الفاتحةَ) وقلنا: لا تبطل الصلاة .. لم تُحسَب المرةُ الثانية عن السورة قطعًا كما ذكره في"شرح المهذب"عن المتولّي وغيرِه [3] .

ويستثنى من استحباب السورة: فاقدُ الطهورين إذا كان جنبًا .. فلا يجوز له قراءتُها، وكذا صلاة الجنازة، والتنوين يدلّ على أن مرادَ المصنف غيرُها [4] .

(إلّا في الثالثة والرابعة) من الرباعية، والثالثةِ من المغرب (في الأظهر) لحديث أبي قتادة: (أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأخيرتين بأم الكتاب) متفق عليه [5] ، والثاني: تسن فيهما أيضًا؛ لثبوته في"مسلم"من فعله عليه الصلاة والسلام، وفي"الموطأ"من فعل الصديق رضي الله عنه [6] .

(قلت: فإن سُبق بهما) أي: بالأُوليين ( .. قرأها فيهما) أي: في الأخيرتين (على النص، والله أعلم) لئلا تَخلوَ صلاتُه من سورتين.

(ولا سورةَ للمأموم، بل يستمع) للنهي عنه؛ كما أخرجه الترمذي وحسنه [7] ، وقد قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} الآية، (فإن بعد) بحيث لم يسمع

(1) الشرح الكبير (1/ 507) ، روضة الطالبين (1/ 247) ، المهمات (3/ 63) .

(2) الأم (2/ 248) .

(3) المجموع (3/ 342) .

(4) في غير (ب) : (والتبويب يدل ... ) .

(5) صحيح البخاري (776) ، صحيح مسلم (451) ، وفي (ب) : (كان يقرأ في الظهر في الأخريين) .

(6) صحيح مسلم (452) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، الموطأ (1/ 79) .

(7) سنن الترمذي (311) ، وأخرجه ابن حبان (1792) ، والحاكم (1/ 238) ، وأبو داوود (823) ، والدارقطني (1/ 318) عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت