فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 2451

وَيُكْرَهُ قِيَامُ كُلِّ اللَّيْلِ دَائِمًا، وَتَخْصِيصُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بقِيَامٍ، وَتَرْكُ تَهَجُّدٍ أعْتَادَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

الحسين [1] ، وقال الماوردي: هو من الأضداد، يقال: تهجد: إذا سهر، وتهجد: إذا نام [2] .

(ويكره قيام كل الليل دائمًا) لأنه مضرٌّ للعين، ولسائر البدن، وقد قال عليه السلام لعبد الله بن عمرو بن العاص:"صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ..."إلى آخر الحديث، متفق عليه [3] .

وهذا فيمن يجد به مشقةً يخاف منها محذورًا، وإلّا .. فيستحب، لاسيما المتلذذ بمناجاة ربه، ومن يشق عليه ولا يخاف منه محذورًا .. لم يكره له، ورِفقه بنفسه أولى، قاله المحب الطبري.

وخرج بقوله: (دائمًا) ما لو أحيا بعض الليالي، كالعشر الأخير من رمضان، وليلتي العيد .. فإنه لا يكره بل يندب؛ للاتباع [4] .

(وتخصيصُ ليلةِ الجمعةِ بقيام) للنهي عنه، كما أخرجه مسلم [5] ، (وتركُ تهجدٍ اعتاده، والله أعلِم) لقوله عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمرو بن العاص:"لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَان يَقُومُ اللَّيْلَ ثمَّ تَرَكَهُ"متفق عليه [6] .

(1) التعليقة (2/ 979) .

(2) الحاوي الكبير (2/ 363) .

(3) صحيح البخاري (1975) ، صحيح مسلم (1159/ 182) .

(4) أما إحياء العشر الأخير .. فأخرجه البخاري (2024) ، ومسلم (1174) عن عائشة رضي الله عنها، وأما إحياء ليلتي العيد .. فأخرجه ابن ماجه (1782) عن أبي أمامة رضي الله عنه، وانظر"البدر المنير" (5/ 37 - 41) .

(5) صحيح مسلم (1144/ 148) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(6) صحيح البخاري (1152) ، صحيح مسلم (1159/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت