فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 2451

وَفِي الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ أَفْضَلُ، وَمَا كَثُرَ جَمْعُهُ أَفْضَلُ

ما حكاه السبكي وغيره، لكن جزم في"التحقيق"تبعًا للإمام بعدم فرضيتها في حق المسافر [1] .

نعم؛ يستثنى من إطلاقه الخلاف مسائل: منها: العبيد، فليست فرضًا في حقهم قطعًا، وكذا المقضية، والعراة، وهل الأفضل في حق العراة الجماعة أو الانفراد؟ رجح الرافعي الجماعة [2] ، ورجح المصنف: أن الجماعة وتركها سيان، ثم قال: (فلو كانوا عُمْيًا أو في ظلمة .. استحب لهم الجماعة قطعًا) [3] .

(وفي المسجد لغير المرأة أفضلُ) لقوله صلى الله عليه وسلم:"صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ"متفق عليه [4] .

ولأن المسجد مشتمل على الشرف وكثرة الجماعة.

نعم؛ صلاته في بيته جماعة أفضل من صلاته في المسجد منفردًا.

وقضية إطلاقه: أن المسجد أفضل وإن كانت الجماعة في خارجه أكثر، وبه صرح الماوردي [5] ، وقال القاضي أبو الطيب: إذا كانت جماعة المنزل أكثر .. فهو أفضل، وقال الأَذْرَعي: إن ظاهر النص يشير إليه، وله شواهد من السنة وكلام الأصحاب.

أما المرأة: فجماعتها في بيتها أفضل؛ لقوله عليه السلام:"لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْر لَهُنَّ"رواه أبو داوود وصححه الحاكم [6] .

وما كان من بيتها أستر .. فهو أفضل أيضًا، فإن حضرت المسجد .. كُره لمشتهاة ولشابة، لا لغيرهما عند أمن الفتنة، وإذا استأذنت وليًا أو زوجًا .. كُره إذنه حيث يُكره لها، وإلا .. نُدب، وإذا أرادته .. كُره الطيب وفاخر الثياب.

(وما كثر جمعه أفضل) لقوله عليه السلام:"صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكِى منْ"

(1) التحقيق (ص 257) ، نهاية المطلب (2/ 366) .

(2) الشرح الكبير (2/ 39) .

(3) روضة الطالبين (1/ 285) .

(4) صحيح البخاري (731) ، صحيح مسلم (781) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه.

(5) الحاوي الكبير (2/ 384) .

(6) سنن أبي داوود (567) ، المستدرك (1/ 209) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت