فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 2451

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ حَتَّى رَكَعَ الإِمَامُ .. فَفِي قَوْلٍ: يَرْعَى نَظْمَ نَفْسِهِ، وَالأَظْهَرُ: أَنَّهُ يَرْكَعُ مَعَهُ، وَيُحْسَبُ رُكُوعُهُ الأَوَّلُ فِي الأَصَحِّ، فَرَكْعَته مُلَفَّقَة مِنْ رُكُوعِ الأُولَى وَسُجُودِ الثَّانِيَةِ، وَيُدْرِكُ بِهَا الْجُمُعَةَ فِي الأَصَحِّ، فَلَوْ سَجَدَ عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ عَالِمًا بِأَنَّ وَاجِبَهُ الْمُتَابَعَةُ .. بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ نَسِيَ أَوْ جَهِلَ .. لَمْ يُحْسَبْ سُجُودُهُ الأَوَّلُ، فَإِذَا سَجَدَ ثَانِيًا .. حُسِبَ،

(وإن لم يمكنه السجود حتى ركع الإمام) في الثانية ( .. ففي قول: يرعى نظم نفسه) لحديث:"إِذَا سَجَدَ .. فَاسْجُدُوا" [1] ، وقد سجد إمامه في الأولى، فيسجد هو أيضًا؛ امتثالًا للأمر، ولئلا يتوالى ركوعان.

(والأظهر: أنه يركع معه) لظاهر:"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ .. فَارْكَعُوا" [2] ، ولأن متابعة الإمام آكد، ولهذا يتبعه المسبوق، ويترك القراءة والقيام.

(ويُحسب ركوعُه الأول في الأصح) لأنه أتى به في وقته، وإنما أتى بالثاني لموافقة الإمام، والثاني: يحسب الثاني؛ لتعقبه السجود.

(فركعته ملفقة من ركوع الأولى وسجود التانية، ويدرك بها الجمعة في الأصح) لإطلاق قوله عليه السلام:"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ .. فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى" [3] ، ولأن التلفيق لازم قطعًا؛ بدليل تكبيرة الإحرام، والثاني: لا؛ لنقصانها بالتلفيق.

(فلو سجد على ترتيب نفسه) عامدًا (عالمًا بأن واجبه المتابعة) تفريعًا على الأظهر ( .. بطلت صلاته) لتلاعبه، حيث سجد في موضع الركوع، وعليه التحرم بالجمعة إن أمكنه إدراك الإمام في الركوع.

(وإن نسي أو جَهل .. لم يحسب سجوده الأول) لأنه أتى به في غير محله، ولا تبطل به الصلاة؛ للعذر.

(فإذا سجد ثانيًا .. حُسِبَ) أي: فإذا فرغ من هاتين السجدتين اللتين لم نحسبهما

(1) أخرجه البخاري (378) ، ومسلم (411) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(2) أخرجه البخاري (688) ، ومسلم (412) عن عائشة رضي الله عنها.

(3) سبق تخريجه في (ص 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت