وَيَقْرَأُ بَعْدَ (الْفَاتِحَةِ) فِي الأُولَى (ق) ، وَفِي الثَّانِيَةِ (اقْتَرَبَتْ) بِكَمَالِهِمَا جَهْرًا، وَيُسَنُّ بَعْدَهَا خُطْبَتَانِ، أَرْكَانُهُمَا كَهِيَ فِي الْجُمُعَةِ، وَيُعَلِّمُهُمْ فِي الْفِطْرِ الْفِطْرَةَ، وَفِي الأَضحَى الأُضْحِيَةَ، يَفْتَتِحُ الأَولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ، وَالثَّانِيَةَ بِسَبع وِلَاءً
القيام، فعلى هذا: لو تذكره في أثناء (الفاتحة) .. قطعها وكبر ثم استأنف القراءة، أو بعد فراغها .. كبر، وندب إعادة (الفاتحة) ، وقيل: يجب.
ولو تذكره في الركوع أو بعده .. مضى في صلاته ولم يكبر، فإن عاد إلى القيام ليكبر .. بطلت صلاته، كذا قالاه، قال ابن الملقن: (ولعله في العالم، أما الجاهل .. فيعذر) [1] .
(ويقرأ بعد"الفاتحة"في الأولى"ق"، وفي الثانية"اقتربت"بكمالهما) تأسيًا؛ كما ثبت في"صحيح مسلم" [2] ، وفيه: (أنه عليه الصلاة والسلام قرأ بـ"سبح"، و"الغاشية") [3] ، قال في"الروضة": وكلاهما سنة [4] ، (جهرًا) بالإجماع.
(ويسن بعدها خطبتان) أما كون الخطبة بعدها .. فللاتباع [5] ، وأما تكرار الخطبة .. فبالقياس على الجمعة.
(أركانهما كهي في الجمعة) كما تقدم في بابه، وخرج بتعبيره بالأركان: القيام؛ فإنه لا يجب على القادر هنا على الأصحِّ.
(ويعلمهم في الفطر الفطرةَ، وفي الأضحى الأضحيةَ) أي: يذكر من أحكامهما ما تعمّ الحاجة إليه؛ لأنه لائق بالحال.
(يفتتح الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع ولاء) لقول بعض التابعين: إنه من السنة [6] .
(1) الشرح الكبير (2/ 367) ، روضة الطالبين (2/ 73) ، عجالة المحتاج (1/ 391) .
(2) صحيح مسلم (891) عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه.
(3) صحيح مسلم (878) عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.
(4) روضة الطالبين (2/ 72) .
(5) أخرجه البخاري (963) ، ومسلم (888) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(6) أخرجه البيهقي (3/ 299) عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود.