فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 2451

وَفِي قَوْلٍ: ثَلَاثُ لَفَائِفَ وَإِزَارٌ وَخِمَارٌ. وَيُسَنُّ الأَبْيَضُ. وَمَحَلُّهُ: أَصْلُ التَّرِكَةِ، فَإِنْ لَمْ تكُنْ .. فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَته من مِنْ قَرِيبٍ وَسَيدٍ، وَكَذَا الزَّوْجُ فِي الأَصَحِّ. وَتبسَطُ أَحْسَنُ اللَّفَائِفِ وَأَوْسَعُهَا، وَالثَّانِيَةُ فَوْقَهَا، وَكَذَا الثَّالِثَةُ، وَيُذَرُّ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ حَنُوط.

الصلاة والسلام بابنته أم كلثوم؛ كما سلف [1] .

(وفي قول: ثلاث لفائف، وإزار، وخمار) أي: واللِّفافة الثالثة بدل القميص؛ لأن الخمسة لها؛ كالثلاثة للرجل، والقميص لم يكن في كفنه صلّى الله عليه وسلّم.

(ويسن الأبيض) لقوله صلّى الله عليه وسلّم:"الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ"صححه الترمذي [2] ، فلو كانت كلّها حِبَرة .. لم يكره.

(ومحله أصل التركة) بالإجماع، وكذلك سائر مؤن تجهيزه، إلا أن يتعلق حقّ الغير بعين التركة؛ كما ذكره في الفرائض [3] .

(فإن لم تكن) تركة ( .. فعلى من عليه نفقته؛ من قريب وسيد) اعتبارًا بحال الحياة (وكذا الزوج في الأصح) لأنها في نفقته في الحياة، فلزمه مؤنتها بعد الموت؛ كالسيد مع العبد، والثاني: لا تجب عليه، لزوال التمكين المقابل للنفقة.

وظاهر كلامه: أنه إنما يجب على الزوج إذا لم تكن للمرأة تركة، وليس كذلك، بل الأصح في"الروضة"و"أصلها": وجوبه عليه مطلقًا؛ فإن لم يكن له مال .. ففي مالها [4] ، وفي حكم الزوجة خادمها؛ كما ذكره الرافعي في (النفقات) [5] .

(وتبسط أحسن اللفائف وأوسعها، والثانية فوقها، وكذا الثالثة) لأن المبسوطة أولًا هي التي تظهر، فناسب أن تكون أحسن؛ إذ الحي يقصد ذلك.

(ويذرّ على كل واحدة حنوط) لأنه يدفع سرعة بَلاء الكفن، ويَقيه من بلل يصيبه.

(1) في (ص 443) .

(2) سنن الترمذي (994) ، وأخرجه ابن حبان (5423) ، والحاكم (4/ 185) ، وأبو داوود (4061) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(3) منهاج الطالبين (ص 337) .

(4) روضة الطالبين (2/ 111) ، الشرح الكبير (2/ 411) .

(5) الشرح الكبير (10/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت