فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2451

وَلَا يُجْلَسُ عَلَى الْقَبْرِ، وَلَا يُوطَأُ، وَيَقْرُبُ زَائِرُهُ كَقُرْبِهِ مِنْهُ حَيًّا. وَالتَّعْزِيَةُ سُنَّةٌ قَبْلَ دَفْنِهِ، وَبَعْدَهُ ثَلَاثةَ أَيَّام. وَيُعَزَّى الْمُسْلِمُ بِالْمُسْلِمِ: (أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ) ، وَبِالْكَافِرِ: (أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ وَصَبَّرَكَ) ، وَالْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ: (غَفَرَ اللهُ لِمَيتِكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ) .

(ولا يجلس على القبر) ولا يتكئ عليه ولا يستند إليه (ولا يوطأ) لصحة النهي عن ذلك [1] .

نعم؛ يستثنى ما إذا دعت ضرورة إلى الوطئ؛ كأن كان لا يصل إلى قبر ميته إلا به.

(ويقرب زائره كقربه منه حيًّا) احترامًا له.

(والتعزية سنة) للحث عليها [2] (قبل دفنه) لأنه وقت شدة الحزن (وبعده ثلاثة أيام) لأن الحزن فيها موجود غالبًا، وبعدها يسكن قلب المصاب غالبًا، فتكره التعزية حينئذ؛ لأنها تجديد للحزن، وابتداؤها من الدفن، وقيل: من الموت.

نعم؛ لو كان المعزى غائبًا أو المعزي .. فالأصحُّ: امتدادها إلى قدومه، قال المحب الطبري: والظاهر: امتدادها ثلاثًا بعد الحضور.

(ويُعزّى المسلم بالمسلم:"أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك") هذا هو المشهور، وقيل: يقدم الدعاء للميت أولًا؛ لأنه أحوج إليه.

(و) يعزى المسلم (بالكافر:"أعظم الله أجرك، وصبّرك") لأنه لائق بالحال، ولا يقول: (وغفر لميتك) لأن الاستغفار للكافر حرام.

(و) يعزى (الكافر) الذمي (بالمسلم:"غفر الله لميتك، وأحسن عزاءك") لما ذكرناه.

ولا يقال: (أعظم الله أجرك) إذ لا أجر له، ولم يذكر تعزيةَ الكافر بالكافر؛ لأنها غير مستحبة، بل هي جائزة، كما اقتضاه كلام"الروضة"و"أصلها".

وقضية كلام"التنبيه"وغيره: استحبابها، قالوا: وصيغتها: (أخلف الله

(1) أخرجه مسلم (970) ، والترمذي (1052) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

(2) أخرجه الترمذي (1073) ، وابن ماجه (1602) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت