فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 2451

وَيُنْدَبُ سَتْرُ الْقَبْرِ بِثَوْبٍ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ رَجُلًا، وَأَنْ يَقُولَ: (بِاسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) . وَلَا يُفْرَشُ تَحْته شَيْءٌ وَلَا مِخَدَّةٌ. وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ في تَابُوب إِلَّا في أَرْضٍ نَدِيَّةٍ أَوْ رِخْوَةٍ. وَيَجُوزُ الدَّفْنُ لَيْلًا، وَوَقْتَ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَتَحَرَّهُ، وَغَيْرُهُمَا أَفْضلُ

(ويندب ستر القبر بثوب) عند إدخال الميت؛ لأنه أستر، لما عساه أن ينكشف مما كان يُحبّ سترَه، (وإن كان الميت رجلًا) [1] لما ذكرناه، (وأن يقول) الذي يُدخله القبر: ("باسم الله، وعلى ملة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم") للاتباع؛ كما صححه ابن حبان والحاكم [2] .

(ولا يفرش تحته شيء ولا مخدة) بل يكره؛ لأن فيه إضاعةَ مال.

(ويكره دفنه في تابوت) بالإجماع؛ لأنه بدعة (إلا في أرض ندية أو رخوة) فلا يكره، وتنفذ وصيته به في هذه الحالة؛ للمصلحة، ويكون التابوت من رأس المال، كذا جزما به [3] .

وفي"فتاوى القفال": أنه إذا أوصى بأن تجعل على رأسه عمامة، ويجعل في تابوت، ويوضع تحت رأسه فراش ووسادة .. أن كلّ ذلك يعتبر من الثلث.

(ويجوز الدفن ليلًا) لأن عائشة وفاطمة والخلفاء الراشدين ما عدا عليّا رضي الله عنهم دفنوا ليلًا، وقد فعله عليه السلام؛ كما صححه الحاكم [4] .

(ووقتَ كراهة الصلاة إذا لم يتحره) لأن له سببًا متقدمًا أو مقارنًا، وهو الموت، وحديث عقبة بن عامر في النهي عن ذلك محمول على التحري في تلك الأوقات [5] ، وهو أن يقصد التأخير لها مع التمكن منه قبلها أو بعدها، (وغيرهما أفضل) أي:

(1) لفظة (الميت) في (ب) و (د) من الشرح.

(2) صحيح ابن حبان (3109) ، المستدرك (1/ 520 - 521) ، وأخرجه أبو داوود (3213) ، والترمذي (1046) ، وابن ماجه (1550) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(3) الشرح الكبير (2/ 451) ، روضة الطالبين (2/ 135) .

(4) المستدرك (1/ 368) عن جابر بن عبد الله وأبي ذر رضي الله عنهم، ودَفنُ علي رضي الله عنه فاطمةَ بنت النبي صلى الله عليه وسلم ليلًا مشهور، وهو في"البخاري" (4241) ، و"مسلم" (1759) عن عائشة رضي الله عنها.

(5) أخرجه مسلم (831) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت