وَأَنَّهُ يُجْزِئُ الذَّكَرُ، وَكَذَا بَعِيرُ الزَّكَاةِ عَنْ دُونِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ. فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ .. فَأبْنُ لَبُونٍ،
المُزكِّي، وقيل: يجوز من غير غنم البلد مطلقًا، قال في"شرح المهذب": وهو قوي دليلًا شاذّ نقلًا [1] .
(وأنه يجزئ الذكر) أي: الجذع من الضأن، والثنيّ من المعز؛ كالأضحية؛ لصدق اسم الشاة عليه؛ فإن (الهاء) فيه ليست للتأنيث، والثاني: لا؛ كالشاة المخرجة من أربعين من الغنم، وقيل: إن تمحضت إبلُه ذكورًا .. جاز، وإلا .. فلا.
(وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين) وإن نقصت قيمته عن قيمة الشاة؛ لأنه يجزئ عن خمس وعشرين، فعما دونها أولى، والثاني: لا يجزئ عن خمس إن نقصت قيمتُه عن قيمة شاة، ولا عن عشر إن نقصت عن قيمة شاتين وهكذا، نظرًا إلى أن الشاة أصل، والبعيرَ بدل عنها، والثالث: لا يجزئ في العشر إلا حيوانان: شاتان، أو بعيران، أو شاة وبعير، ولا في الخمسة عشر إلا ثلاثة، ولا في العشرين إلا أربعة.
وقوله: (بعير الزكاة) من زياداته على"المحرر" [2] واحترز به: عمّا لا يجزئ فيها، فلو كان ابن سنة إلا يومًا .. لم يُجْزِ، كما قاله في"الدقائق" [3] .
قال في"شرح المهذب": ولا بدّ أن يكون أنثى [4] ؛ أي: فلا يجزئ ابن اللبون هنا وإن أجزأ هناك في حالة (فإن عدم بنت المخاض) بأن لم تكن في إبله حالة الإخراج (فابن لبون) وإن نقصت قيمته عنها؛ للنص فيه [5] .
ولا يكلف شراء بنت مخاض وإن قدر عليها، بخلاف الكفارة؛ لأن الزكاة مبنية على التخفيف، بخلافها.
(1) المجموع (5/ 350) .
(2) المحرر (ص 90) .
(3) دقائق المنهاج (ص 53) .
(4) المجموع (5/ 348) .
(5) أخرجه البخاري (1448) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.